معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٦٧ - ٤ - تفسير الاسلام و الايمان و آثارهما
بعضهما على بعضهما الآخر في الروايات فلا يشتبه عليك الأمر.
ثم هل يكفي الاعتقاد الظني في صدق الايمان أم لا بد من الجزم و لو عن تقليد؟ فيه وجهان لا يخلو الثاني عن قوة ذكرنا بحثه في كتابنا «صراط الحق» الموضوع في علم الكلام و اللَّه العالم.
[١٧٨٩/ ٢] الكافي: عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد و محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعاً عن ابن محبوب عن علي بن رئاب عن حمران بن أعين عن أبي جعفر (ع) قال: سمعته يقول: الايمان ما استقرّ في القلب و أفضى به إلى اللَّه عزوجل و صدّقه العمل بالطاعة للَّهو التسليم لأمره و الاسلام ما ظهر من قول أو فعل و هو الذي عليه جماعة الناس من الفرق كلها و به حقنت الدماء و عليه جرت المواريث و جاز النكاح و اجتمعوا على الصلاة و الزكاة و الصوم و الحج، فخرجوا بذلك من الكفر و أضيفوا إلى الايمان.[١]
والاسلام لا يشرك الايمان و الايمان يشرك الاسلام و هما في القول و الفعل يجتمعان، كما صارت الكعبة في المسجد و المسجد ليس في الكعبة و كذلك الايمان يشرك الاسلام و الاسلام لا يشرك الايمان و قد قال اللَّه عزوجل: «قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَ لكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَ لَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ» فقول اللَّه أصدق القول قلت: فهل للمؤمن فضل على المسلم في شي من الفضائل و الأحكام والحدود وغير ذلك؟ فقال: لا، هما يجريان في ذلك مجرى واحد ولكن للمؤمن فضل على المسلم في أعمالهما و ما يتقربان به إلى اللَّه، قلت: أليس اللَّه يقول: «مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها» و زعمتَ أنهم مجتمعون على الصلاة و الزكاة و الصوم و الحج مع المؤمن؟
قال: أليس قد قال اللَّه: «فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً» فالمؤمنون هم الذين يضاعف اللَّه لهم حسناتهم لكل حسنة سبعون ضعفا، فهذا فضل المؤمن و يزيده اللَّه في حسناته على قدر صحة إيمانه أضعافا كثيرة و يفعل اللَّه بالمؤمنين ما يشاء من الخير، قلت: أرأيت من دخل في الاسلام أليس هو داخلا في الايمان؟ فقال: لا و لكنه قد أضيف إلى الايمان و خرج من الكفر و سأضرب لك مثلا تعقل به فضل الايمان على الاسلام، أرأيت لو بصرت
[١] . الاضافة الى الايمان غير الدخول فيه كما يأتي في آخر هذه الرواية فالمراد بها ظاهرا هو الاسلام.