معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٥٤ - ١٣ - السفراء الاربعة
[١٥٣٠/ ١٠] الغيبة للطوسي: و أخبرني الحسين بن عبيداللَّه عن أبي الحسن محمد بن أحمد بن داود القمي، قال: حدثني سلامة بن محمد قال: أنفذ الشيخ الحسين بن روح كتاب التأديب إلى قم و كَتَبَ إلى جماعة الفقهاء بها و قال لهم: انظروا في هذا الكتاب و انظروا فيه شي يخالفكم. فكتبوا إليه: أنه كلّه صحيح و ما فيه شي يخالف إلا قوله في الصاع في الفطرة نصف صاع من طعام و الطعام عندنا مثل الشعير من كل واحد صاع.[١] اقول: يدل هذا الخبر علي امور:
١- ان بلدة قم كانت فيها علماء فقهاء في زمان الغيبة الصغرى دون النجف الأشرف و كربلا و الا أنفذ الحسين بن روح الكتاب اليهم في النجف لقربه و بعدها.
٢- اكتمال كليات و كثير من جزئيات المسائل الفقهية بحيث كانوا يقدرون على تطبيق كتاب التأديب عليها لتشخيص الحق عن الباطل.
٣- انتصاب السفراء ليس لأجل أعلميتهم في الفقه و أفضليتهم في الحديث و التفسير، بل لجهات أخرى و لذا اضطرّ الحسين بن روح رحمه الله في انفاذ الكتاب الى فقهاء قم و لو كان بنفسه قادر اعلى التمييز طالعه بنفسه حسب العادة.
[١٥٣١/ ١١] غيبة الشيخ: و أخبرني جماعة عن أبي عبداللَّه الحسين بن علي بن بابويه قال: حدثني جماعة من أهل قم منهم علي بن بابويه قال: حدثني جماعة من أهل قم منهم علي بن أحمد بن عمران الصفار و قريبه علوية الصفار و الحسين بن أحمد بن إدريس رحمهم اللَّه قالوا: حضرنا بغداد في السنة التي توفّي فيها أبي علي بن الحسين بن موسى بن بابويه، و كان أبو الحسن علي بن محمد السمري (قدس اللَّه روحه) يسألنا كل قريب عن خبر علي بن الحسين رحمه الله فنقول قد و رد الكتاب باستقلاله حتى كان اليوم الذي قبض فيه، فسألنا عنه فذكرنا له مثل ذلك فقال لنا: آجركم اللَّه في علي بن الحسين فقد قبض في هذه الساعة، قالوا فأثبتنا تاريخ الساعة و اليوم و الشهر، فلمّا كان بعد سبعة عشر يوما أو ثمانية عشر يوما و رد الخبر أنه قبض في تلك الساعة التي ذكرها الشيخ أبو الحسن (قدس اللَّه روحه).[٢]
[١] . بحار الأنوار: ٥١/ ٣٥٩- ٣٥٨ والغيبة للطوسي/ ٣٩٠.
[٢] . بحار الأنوار: ٥١/ ٣٦١ والغيبة للطوسى/ ٣٩٦.