الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٥٣ - «رأي عمر في أصحاب الشورى»
بعدي ياعبد اللَّه! انّ الحرص محرمة، وانّ دُنياك كظِلّك، كلّما همَمت به أزداد عنك بُعداً!
وقال ابن أبي الحديد: نقلَتُ هذا الخبر من أمالي جعفر بن محمّد بن حبيب رحمه الله[١٤٨٥].
(٨)
وقال ابن أبي الحديد في «شرح نهج البلاغة»[١٤٨٦] روى ابن الانباري في «أماليه»:
انّ عليّاً عليه السلام جَلسَ إلى عمر في المسجد وعنده ناس. فلَما قام عَرّضَ واحدٌ بذكرِهِ ونسبَهُ إلى التيهَ والعُجُب.
فقال عمر: حَقٌّ لمثله ان يتيه! واللَّه لَولا سَيفهُ لما قام عمود الإسلام، وهو بَعدُ اقضَى الأمّة وذو سابقتلها وذو شرَفها!
فقال له ذلك القائل: فما مَنعكم ياأمير المؤمنين عنه؟
قال: كرهناهُ على حَداثة السِنّ وحُبّه بني عبد المطلب!
(٩)
وروى ابن أبي الحديد المعتزلي قال: وروى شيخنا أبو القاسم البلخي عن سلمة بن كهيل عن المسيِّب بن نجيّة قال:
بينا علي عليه السلام يخطبُ إذ قام أعرابيٌ فصاحَ: وامظلمتاه!
فاستدعاه عليّ عليه السلام فلَما دنا منه قال له: إنّما لك مظلمة واحدة، وأنا قد
[١٤٨٥] شرح نهج البلاغة: ج ١٢ ص ٨٠-/ ٨١.
[١٤٨٦] شرح نهج البلاغة: ج ١٢ ص ٨٢.