الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٥٢ - «رأي عمر في أصحاب الشورى»
عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى» وأمّا بُغْضُ قريش له فعلى مَن نقمت قريش؟
أعلى اللَّه حيث أطاعَ رسُوله فيها؟
قال: فجذب يده وقال: ياابن عبّاس انّك لتغرف من بحر![١٤٨٤].
(٧)
روى العلّامة ابن أبي الحديد المعتزلي أيضاً بسنده عن ابن عبّاس قال:
دخلت على عمر يوماً فقال: يابن العبّاس، لقد اجْهَدَ هذا الرجل نفسه في العبادة حتّى نحلته رياءً!
قلت: من هو؟
قال: هذا ابن عمّك-/ يعني عليّاً-/!
قلت: وما يقصدُ بالرياء يا أمير المؤمنين؟
قال: يرشِّح نفسه بين الناس للخلافة!
قلت: ومايصنع بالترشيح؟! قد رشّحَهُ لها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فصُرِفَت عنه.
قال: انه كان شاباً حَدَثاً، فاستصَغَرَت العرب سِنّهُ، وقد كَمُلَ الآن!
الم تعلَم ان اللَّه لم يبعث نبيّاً إلّابعد الأربعين؟!
قلت: ياأمير المؤمنين، أما أهلُ الحجى والنُهَى فأنّهم مازالوا يعدّونه كاملًا منذ رفع اللَّه مَنار الإسلام، ولكنّهم يعدّونه محروماً مجدوداً.
فقال عمر: أمّا انّه سَيليها بعد هياط ومياط، ثمّ تَزِلُّ فيها قدمهُ، لايقضي منها أربه، ولتكوننّ شاهداً ذلك ياأبا عبد اللَّه، ثمّ يتبيّن الصُبحْ لذي عينين، وتعلم العرب صحّة رأي المهاجرين الأوّلين الذين صَرفوها عنه بادئَ بدءٍ، فليتني أراكم
[١٤٨٤] رواه الطريحي: ص ٤٢ و ٤٣.