الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٢ - «حساب الخلق جميعا على آل محمد»
وفي المجمع عن أمير المؤمنين عليه السلام والباقر والرضا عليهما السلام: انّ الشاهد منه علي بن أبي طالب عليه السلام يشهد للنبيّ صلى الله عليه و آله و سلم وهو منه.
والقمّي عن الصادق عليه السلام: إنّما أنزل: «أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى».
وعن الباقر عليه السلام: إنّما نَزلَت: «أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ» يعني رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ويتلوه عليٌ «شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إَمَاماً وَرَحْمَةً أُوْلَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ» فقَدّمُوا وأخّرُوا في التأليف.
والعيّاشي عنه عليه السلام: الّذي على بيِّنةٍ من ربِّه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم والّذي تَلاهُ من بعدِهِ الشاهد منه أمير المؤمنين عليه السلام ثمّ أوصياؤه واحدٌ بعدَ واحد.
وفي الأمالي: وأنا الشاهد وأنا منه، وفي البَصائر: وأنا شاهدٌ له فيه واتلوه معه.
وفي الاحتجاج: انّه سُئِلَ أمير المؤمنين عليه السلام عن أفضل منقبة له؟ فتلا هذه الآية وقال: أنا الشاهد من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم.
وفيه في حديثٍ قال له بعض الزنادقة: وأجِدَ اللَّه يُخبر أنّه يتلو نبيَّه شاهدٌ منه وكان الّذي تلاه عَبدَة الأصنام برهة من دَهره، فقال عليه السلام: وامّا قوله: «وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ» فذلك حجّة اللَّه اقامَهُ اللَّه على خلقه وعَرَّفَهُم أنّه لايَستَحقُّ مجلس النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم إلّامَن يقوم مقامه ولايتلوهُ إلّامَن يكون في الطهارة مثله فمنزلته لئَلا يتّسع من ماسّه رجس الكفر في وقت من الأوقات انتحال الاستحقاق لمقام الرَّسول وليضيق العُذر على من يعينه على اثمه وظُلمه إذ كان اللَّه حظر على مَن مسَّهُ الكفر تقلّد مافوّضه إلى انبيائه واوليائه بقوله تعالى لإبراهيم: «لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ» اي المشركين لانّه سمّى الشرك ظلماً بقوله: «إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ» فلما