الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٢٣ - «النبي ينص على الأئمة الاثني عشر»
«وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً»[٥٠١] ثمّ نَدَبَكم إلى حُبِّهمّ فقال: «قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى»[٥٠٢]، هُمَ الّذينَ اذهَبَ اللَّه عَنهُم الرِّجْس وطَهّرهُم من النجس، الصادِقُونَ إذا نَطقُوا، العالمون إذا سُئِلوا، الحافِظُونَ لما استُودِعَوا، جمعتْ فيهم الخصال العشر لم تجمع إلّافي عترتي وأهل بيتي: الحلم والعِلمُ والنبُوّة واللُبُّ والسَماحة والشجاعة والصدق والطهارة والعفاف والحُكم، فهم كلمة التقوى وسُبُل الهُدَى والحُجّة العُظمى والعُروة الوثقى، هُم أوليائكم، عن قول ربّكم وعن قول ربّي ماأمَرتُكُم.
أَلّا مَن كُنتُ مَولاهُ فَعليٌ مَولاهُ، اللّهُمّ والِ مَن والاهُ وعادِ مَن عاداهُ، وأخذل مَن خَذَلَهُ، وانْصُر مَن نَصَرَه؛ اوحى اليّ ربّي فيه ثلاثاً:
«انّه سيِّد المسلمين وإمام خيرة المتقين، وقائد الغُرِّ المحَجّلين».
وقد بلّغتُ عَنْ ربّي ماأمرت، واستودعهم اللَّه فيكم، واستغفر اللَّه لي ولكم[٥٠٣] (٢٣)
ومن مسند أحمد بن حنبل[٥٠٤] ومثله فيه أيضاً[٥٠٥] عن مسروق قال:
كنّا جلوساً في المسجد مع عبد اللَّه بن مسعود، فَأَتاهُ رجل فقال: ياابن مسعود، هل حدّثكم نبيّكم كم يكون من بعده خليفة؟
[٥٠١] النساء: ١.
[٥٠٢] الشورى: ٢٣.
[٥٠٣] توضيح الدلائل: الورقة ١٩٧ القسم الثاني، الباب التاسع.
عن كتاب« نور الأمير في تثبيت خطبة الغدير» ص ١٣٣-/ ١٣٤.
[٥٠٤] مسند أحمد بن حنبل: ١/ ٤٠٦.
[٥٠٥] ١/ ٣٩٨.