الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٠ - «الأئمة من آل محمد الشهداء على الخلق»
حَدّثتني عن أبي جعفر عليه السلام.
قال: كنتُ عند أبي جعفر عليه السلام جالساً إذ مرّ عليه ابن عبد اللَّه بن سلام قلت:
جعلني اللَّه فداك هذا ابن الّذي عنده علم الكتاب!
قال: لا ولكنَّه صاحبكم عليّ بن أبي طالب الّذي نزَلَت فيه آياتٌ من كتاب اللَّه عَزّ وجَلّ: «وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُالْكِتَابِ» «أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ» «إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ»[٥٧].
(٥)
الكليني رحمه الله باسناده عن بريد بن معاوية قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: «قُلْ كَفَى بِاللّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُالْكِتَابِ»؟
قال: ايّانا عنى وعليّ عليه السلام اوّلنا وافضلنا وخيرنا بعد النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم[٥٨].
(٦)
علي بن إبراهيم باسناده عن عمر بن اذينة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
الّذي عنده علم الكتاب هو أمير المؤمنين عليه السلام وسئل عن الّذي عنده علمٌ من الكتاب أعلم أم الّذي عنده علمُ الكتاب؟
فقال: ماكان علم الّذي عنده علمٌ من الكتاب عند الّذي عنده علم الكتاب إلّا بقدَرَ ماتأخُذه البعوضة بجناحها من ماء البحر.
وقال أمير المؤمنين عليه السلام: أَلا ان العلم الّذي هَبَط به آدم من السمآء إلى الأرض وجميع مافُضّلَت به النَبيُّون إلى خاتم النبيّين في عترة خاتم النبيّين[٥٩].
[٥٧] البرهان ج ٢: ٢٥/ ٣٠٤.