الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٣ - «آيات الشهادة في القرآن في محمد وآل محمد عليهم السلام»
الخلق قبول شهادتهم إذ لايعلمون منهم ما ينافي العصمة، ولالهم عليهم طعن، كما لهم الطعن على غير المعصوم وعدم قبول شهادته عليهم، لعلم الخلق من غير المعصوم الكذب والخطأ والزلل والخطايا والذنوب، فلايَحتجّ اللَّه سبحانه وتعالى بما يعلمون منه ذلك لعلمه بما يوجب الطعن فيه.
(٤)
بالاسناد عن سليم بن قيس الهلالي، عن أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه قال:
ان اللَّه تبارك وتعالى طهّرنا وعَصَمنا وجَعَلنا شهداء على خلقه، وحُجَّتَهُ في أرضه، وجعلنا مع القرآن، وجعل القرآن معنا، لانفارقه ولايفارقنا[٤٢].
(٥)
قال الفيض الكاشاني: وفي الاحتجاج عن أمير المؤمنين صلوات اللَّه وسلامه عليه في حديث يذكر فيه أحوال الموقف: فقيام الرسل فيسأَلون عن تأدية الرسالات التي حملوها إلى أمتهم فاخبروا أنّهم قد أدّوا ذلك إلى أممهم، وتُسئَل الأمم فيجحدون كما قال اللَّه: «فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ» فيقولُون «مَا جَاءنَا مِن بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ» فيستشهد الرسُل رسول اللَّه فيشهد بصدق الرّسل ويُكذّب من جَحَدها من الأمم فيقول لكلّ أمّة منهم: «بلى قد جائَكُم بشيرٌ ونذيرٌ واللَّه على كلّ شيءٍ قدير» أي مقتدر على شهادة جوارحكم عليكم بتبليغ الرسُل اليكم رسالاتهم، ولذلك قال اللَّه تعالى لنبيّه صلى الله عليه و آله و سلم: «فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاء شَهِيداً» فلا يَستطيعون ردّ شَهادته خوفاً من