الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٦٩ - «شرح للأحاديث»
انفقَه، وعن حبّنا أهل البيت.
فقال له عمر بن الخطاب: فما آية حُبّكم من بعدكم!؟
قال: فوضع صلى الله عليه و آله و سلم يده على رأس علي عليه السلام وهو إلى جانبه، فقال: ان حبّي من بعدي حبّ هذا.
«شرح للأحاديث»
أ-/ قال ابن البطريق في العمدة[١١٠١] موضحاً للحديث السابق:
أعلم ان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قد حَثّ على محبّة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في هذه الأخبار غاية الحث حتّى انّه جَعَل مَن احبّهُ واحبّ ابنيه وامّهما معه في درجته في الجنّة ولفظ «مع» يقتضي المصاحبة.
وقوله (أو في درجتي) انَبَا عن أعلى رتبة لأن درجة النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أعلى الدرجات «وإذا كانت تبلُغ بُحبّ عليّ عليه السلام فقد قامَت مقام كلّ عمل يرجو الإنسان النجاة به، وما ذلك إلّالرسول اللَّه أو لمن قام مقامه بعده، فقد اثبت له الولاء بعد بهذه الأخبار».
ب-/ ثمّ قال ابن البطريق بعد ايراد اخبارٍ ورَدت في وجوب حبِّه وبغض عدّوه[١١٠٢]:
«وإذا كان ولائه مدخلًا إلى الجنّة في أعلا المراتب، وبُغضه مدخلًا إلى النار في أخسّ المنازل، فقد صار طريق النجاة، ومن كان طريق النجاة كان أولى بالاتّباع. وماذكر النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم ذلك كلّه إلّاليُعِلم الأمّة انّه مستحقٌ للإمامة لأنّ ذلك
[١١٠١] العمدة: ٢٨٣.
[١١٠٢] ص ٢٨٤.