الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٢٥ - «بقتال الناكثين والمارقين والقاسطين»
الجواب: قال الأميني رحمه الله: إنّما كلّ عَجبي من جهل ابن تيميّة بما أخرجه الحفاظ والأئمة في ذلك، ولكنّه من قومٍ لهم أعين لايُبصِرُونَ بها، ونحن نعلم ماتوسوسُ به نفسهُ، وغايته تغرير الأمّة والتمويه على الحقيقة، وجعل تلك الحروب الدامية التي قتل منها عشرات الالوف نتيجة رأي واجتهاد من الطرفين، حتّى يَسع له القول بالتَساوي بين أمير المؤمنين ومقاتليه البُغاة، وأنّ كلًّا منهما مجتهد وله رأيه مصيباً كان أو مُخطئاً، انطلاقاً من الحديث المكذوب: «أصحابي كالنجوم بآيّهم اقتديتم اهتديتم»، فللمصيب أجران وللمخطئ اجرٌ واحد!! وهذا اجتهادٌ مقابل النَصّ النبويّ الاغرّ.
وليت شعري كيف يخفى الأمر على احدٍ؟
أو كيف يَسَع ان يتجاهَل أيّ احد وبين يدي المَلأ قول رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم لزوجاته: «أيتكُنّ صاحبة الجمل الادْبَبْ- وهو كثير الشعر- تخرُج فينبَحُها كلاب الحَوأَب، يُقتَلُ حَوْلها قتلى كثير، وتنجُو بعد ان كادَت تُقتَل؟»[٢٩٠].
وقوله صلى الله عليه و آله و سلم لهُنّ: «كيف باحداكُنَّ إذا نبحَ عليها كلاب الحوأب؟»[٢٩١].
[٢٩٠] أخرجه البزّار، أبو نعيم، ابن أبي شيبة:( ١٥/ ٢٦٥ ح ١٩٦٣١)، الماوردي في الاعلام:( ص ٨٢)( أعلام النبوّة: ١٣٦)، الزمَخشري في الفائق:( ١/ ٤٠٨)، ابن الأثير في النهاية:( ٢/ ٩٦)، الفيروز آبادي في القاموس:( ص ١٠٦)، الكنجي في كفاية الطالب:( ص ١٧١ باب ٣٧)، القسطلاني في المواهب اللدنية:( ٣/ ٥٦٦)، شرح الزرقاني:( ٧/ ٢١٦)، الهيثمي في مجمع الزوائد:( ١/ ٢٣٤) وقال: رواه البزّار ورجاله ثقات السيوطي في جمع الجوامع كما في الكنز:( ١١/ ٣٣٣ ح ٣١٦٦٧)، والحلبي في سيرته:( ٣/ ٢٨٥)، زيني دحلان في سيرته:( ٣/ ١٩٣) هامش( السيرة النبويّة: ٢/ ٢٣٢)، الصبّان في الاسعاف:( ص ٦٧).
[٢٩١] أخرجه أحمد في مسنده:( ٧/ ٧٨ ح ٢٣٧٣٣)، وابن أبي شيبة في المصنّف:( ١٥/ ٢٦٠ ح ١٩٦١٧)، نعيم بن حمَّاد في الفتن، وعن الأخيرين: السيوطي في جمع الجوامع، كما في الكنز:( ١١/ ٣٣٤ ح ٣١٦٦٨).