الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٢١ - «النبي ينص على الأئمة الاثني عشر»
قال: الذين قَرَنهُم اللَّه تعالى بنفسه ونبيِّه فقال: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ» فقلت: جَعلني اللَّه فداك اوضح لي؟
فقال: الذين قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في آخر خطبته يوم قبضه اللَّه عَزّ وجَلّ إليه: انّي تركتُ فيكم امرين لن تَضِلّوا بعدي انْ تمسّكتم بهما كتاب اللَّه عَزّ وجَلّ وعترتي أهل بيتي فانّ اللطيف الخبير قد عهد اليّ انهما لن يفترقا حتّى يردا عَلَيّ الحوض-/ وجمع بين مسبحتيه-/ ولاأقول كهاتين وجمع بين المسبِّحة والوسطى فسبق احداهما الأخرى فتمسّكوا بهما لاتَزِلوُّا ولاتَضِلّوا ولاتتقدموهم فتَضِلُّوا[٤٩٩].
(٢٢)
عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم هذه الخطبة[٥٠٠] حين نزلت الآية: «إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ» وقد نقلها شهاب الدين الايجي-/ من علماء العامّة-/ وهي:
الحَمدُ للَّهعلى الآئه في نفسي وبلائه في عترتي وأهل بيتي، أستعينه على نكبات الدنيا وموبقات الآخرة، واشهَدُ ان اللَّه الواحد الاحَد الفرد الصمد لم يتخذ صاحبةً ولاولداً ولاشريكاً ولاعمداً، وانّي عبدٌ من عبيده، أرسلني برسالته إلى جميع خلقه ليَهلك مَن هلَكَ عن بيَّنة ويحيى مَن حَيّ عن بيّنة، واصطفاني على العالمين من الاوّلين والاخرين، وأعطاني مفاتيح خزائنه وَوكد عليًّ بَعرائمه، واستودعني سرَّه، وامرني فابصَرتُ له، فأنا الفاتح وأنا الخاتم ولا قوّة إلّاباللَّه.
اتّقوا اللَّه ايّها الناس حَقّ تقاته ولاتموتُنّ إلّاوأنتم مسلمون.
[٥٠٠] نور الأمير: ص ١٣٣.