الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٦١ - «مناقشة ابن تيمية»
دار، ولن يفترقا حتّى يردا علي الحوض» من أعظم الكلام كذباً وجهلًا، فانّ هذا الحديث لم يروه احدٌ عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم لاباسنادٍ صحيح ولاضعيف، وهل يكون أكذب ممّن يروي عن الصحابة والعلماء انّهم رووا حديثاً عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، والحديث لايُعرَف عن احدٍ منهم اصلًا؟ بل هذا من أظهر الكذب!!!! ولو قيل: رواه بعضهم وكان يمكن صحّته لكان ممكناً، وهو كَذِبٌ قطعاً على النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم فانه كلامٌ يُنَزّهُ عنه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم.
الجواب: قال العلّامة الاميني قدس سره: امَّا الحديث فاخرجه جمعٌ من الحفاظ والاعلام من السنة منهم:
الخطيب في التأريخ[٨٥٧] من طريق يوسف بن محمّد المؤدّب، قال: حدّثنا الحسن بن أحمد بن سليمان السرّاج، حَدّثنا عبد السّلام بن صالح، حدّثنا علي بن هاشم بن البريد، عن ابيه، عن أبي سعيد التميمي، عن أبي ثابت مولى أبي ذرّ، قال دَخلَتُ على أمّ سَلَمة فرأيتها تبكي وتذكر عليّاً، وقالت: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يقول: «عَليّ مع الحقّ والحقّ مع عليّ، لَن يفترقا حتّى يَردا عَلَيّ الحوض يوم القيامة».
هذه أمّ المؤمنين أمّ سَلَمة سيّدة صحابية، ومن خيرة أمّهات المؤمنين، وقد نفى ابن تيميّة ان يكون احَدٌ من الصَحابة قد رواه، كما نفى أن يكون احدٌ من العلماء يرويه، إلّاان يقول: إن الخطيب-/ وهو هو-/ ليس من العلماء، أو لم يعتبر أمّ المؤمنين صحابية، وهذا اقرَبُ إلى مبدأهِ لانّها علويّة النزعة، علويّة الروح، علويّة المذهب، وهو امويّ المذهب، سُفيانيّ العقيدة كما هو معلوم ناصبي خبيث
[٨٥٧] ١٤/ ٣٢١.