الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٤٢ - «الثقل و شرح معنى العترة وأهل البيت»
قال: ولكن أهل بيته من حرّم عليهم الصدقة، ويؤخذ منه انّهم من أهل بيته بالمعنى الاعمّ دون الاخصّ، وهو من حرمت عليه الصدقة.
ويؤيّد ذلك: خبر مسلم انّه صلى الله عليه و آله و سلم خرَجَ ذات غَداة وعليه مَرطٌ مُرَجّلٌ من شعر أسود فجاء الحَسن فأدخله، ثمّ الحسين فأدخله، ثمّ فاطمة فادخَلَها، ثمّ علي فادخلَهُ (رضي اللَّه عنهم)، ثمّ قال:
«إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً».
وفي رواية: «اللّهمّ هؤلاء أهل بَيّتي».
وفي أخرى: ان أمّ سَلَمة أرادت ان تدخلُ معهم فقال صلى الله عليه و آله و سلم بعد منعه لها:
«انتِ على خير».
وفي أخرى: انّها قالت: يارسول اللَّه وأنا؟ فقال: وأنتِ من أهل البيت العامّ بدليل الرواية الاخرى قالت: وأنا قال: وانتِ من أصلي.
وكذا قال صلى الله عليه و آله و سلم لعلي: «سلمان منّا أهل البيت» وهو ماصحّ «فاتّخذه لنفسك» فعَدّهُ منهم باعتبار صدق صحبته وعظيم قربه وولائه، وفي سند كلّ ماعدا رواية مسلم، فقال: وفي رواية: أسامة منّا آل البيت ظهر البطن.
وروى أحمد عن أبي سعيد الخدري: انّ الذين نزلت الآية فيهم النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم وعلي وفاطمة وابناهما (رضي اللَّه عنهم).
وقد صَرّح الحسن رضى الله عنه بذلك، فانّه حين استُخلِفَ وثَبَ عليه من بني اسد فطعنه وهو ساجدٌ بخنجر لم يبلغ منه مبلغاً، ولذا عَاش بعده عشر سنين فقال:
ياأهل العراق اتّقوا اللَّه فينا فانا أمراؤكم وضيفانكم، ونحن أهل البيت الذين قال اللَّه عَزّ وجَلّ فيهم: «إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» قالوا: ولأنتم هم؟ قال: نعم.