الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٥٠ - «رأي عمر في أصحاب الشورى»
وصايته لأمير المؤمنين عليه السلام-/ فصَدَدته عنه خوفاً من الفتنة وانتشار أمر الإسلام، فعَلِمَ رسول اللَّه مافي نفسي وأمسَكَ! وابى اللَّه إلّاامضاء ماحتم!!.
أقول: وعلى رأي عمر هذا بنى أهل السُنّة عقيدتهم في الجبر وفي نفي عصمة النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم وأنّه كان يعمل بهَوى نفسه-/ والعياذ باللَّه-/ واللَّه عزّ وجلّ يقول: «وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى* إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى» صدق اللَّه العلي العظيم[١٤٧٩].
(٦)
روى ابن أبي الحديد قال: حدّثني الحسين بن محمّد السيتي، قال: قرأت على ظهر كتاب:
انّ عمر نزَلتَ به نازلة فقام لها وقَعد، وتَرنحّ وتقطّر، وقال لمن عنده: معشر الحاضرين ماتقولون في هذا الأمر؟
فقالوا: ياأمير المؤمنين انتَ المفزَع والمنزع، فغضب عمر وقال: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً»[١٤٨٠].
ثمّ قال: أما واللَّه أنّي وايّاكم لنَعلم ابن بَجْدَتها والخبير بها.
قالوا: كانّك أردت ابن أبي طالب!
قال: وأنّى يُعدَل بي عنه، وهل طفحَت حرّة مثله!
قالوا: فلو دَعوتَ به يا أمير المؤمنين.
قال: هيهات، ان هناك شمَخاً من هاشم، وأثرةً من عِلم، ولحمةً من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، يُؤتى ولا يَأتي، فأمضوا بنا إليه، فانقَصفوا نحوه وافضَوا إليه، فالفَوهُ في
[١٤٧٩] شرح نهج البلاغة: ج ١٢ ص ٧٨-/ ٧٩.
[١٤٨٠] الاحزاب: ٧٠.