الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٢٢ - «النبي ينص على الأئمة الاثني عشر»
واعملوا ان اللَّه بكلّ شيء مُحيطٌ، وانّه سيكون من بعدي أقوامٌ يكذبون عليّ، فيُقبلَ منهم، ومعاذَ اللَّه ان أقول على اللَّه إلّاالحَقّ أو أفوّه بامري إلّا الصِدِقِ، وما آمركم إلّاما أمَرني به ولا ادعُوكم إلّاإليه، وسيَعلَمُ الذين ظلمُوا ايّ منُقَلَبٍ ينقَلبُونَ.
فَقام إليه عبادة بن الصامت فقال: ومتى ذاك يارسول اللَّه ومَن هؤلاء؟
عرِّفناهم لنحذرهم.
قال: أقوامٌ قد استَعدوّا لَنا من يومهم وسيَظهرُون لكم إذا بلغت النفس من ههنا-/ وأومَأ صلى الله عليه و آله و سلم إلى حلقه.
فقال عبادة: إذا كان ذلك فالى من يارسول اللَّه؟
فقال صلى الله عليه و آله و سلم: عليكم بالسمع والطاعة للسابقين من عترتي والآخذين عن نبوّتي، فانّهم يصدوّنكم عن الغَيّ ويدعونكم إلى الخير، وهُم اهل الحَقّ ومعادن الصدق، يُحيُون فيكم الكتاب والسُنّة ويُجَنِّبونكم الالحاد والبدعة ويقمعون بالحَقّ أهل الباطل، ولايميلون مع الجاهل الذاهلِ.
ايّها الناس انّ اللَّه خَلَقني وخَلَقَ أهل بيتي من طينةٍ لم يخلق منها غيرنا، كنّا أوّل من ابتدَأ من خلقه، فلمّا خَلَقنا نَوَّرَ بنورنا كلّ ظلمة وأحيى بنا كلّ طينةٍ.
ثمّ قال صلى الله عليه و آله و سلم: هؤلاء خيار أمّتي وحملة علمي وخزنة سرِّي وسادة أهل الارض الداعون إلى الحَقّ المخبرون بالصِدّق غير شاكين ولا مُرتابين ولا ناكصين ولاناكثين هؤلاء الهُداة المُهتدون والأئمة الراشدون، المُهتدي مَن جاءني بطاعتهم وولايتهم والضالّ مَن عدل منهم وجاءني بعداوتهم، حبّهم إيمان وبُغضهم نفاق.
هم الأئمة الهادية وعُرَى الأحكام الواثقة، بهم ينمي الاعمال الصالحة، وهُم وصيّة اللَّه في الاوّلين والآخرين، والأحكام التي أقسمكم اللَّه بها وإذ يقول: