الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٣٥ - «آراء أئمة المسلمين في محاربي علي عليه السلام»
كنتُ مع عليّ بصفيّن، فرأيت بَعيراً من ابلِ الشام جاء وعليه راكبُهُ وثقل، فألقى ماعليه، وجعل يتخلّل الصفوف إلى علي، فجعل مشفره مابين رأس علي ومنكبه وجعل يحرّكها بجرانه، فقال عليّ: «واللَّه انّها للعلامة التي بيني وبين رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم»[٣٣١].
«آراء أئمة المسلمين في محاربي عليّ عليه السلام»
(٥)
١- روى العلّامة ابن شهر آشوب السروي رحمه الله قال: واختلفوا في محاربة عليّ عليه السلام: فقالت الزيديّة، ومن المعتزلة النظام وبشر بن المعتمد، ومن المرجئة أبو حنيفة وأبو يوسف وبشر المريشي، ومَن قال بقولهم انّه كان مصيباً في حروبه بعد النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، وانّ مَن قاتله عليه السلام كان على خَطأ.
وقال أبو بكر الباقلاني: مَن نازع عليّاً في خلافته فهو باغٍ.
وفي «تلخيص الشافي» انّه قالت الإماميّة:
مَن حارب أمير المؤمنين عليه السلام كان كافراً، يدلّ عليه إجماع الفرقة، وانّ مَن حاربه كان مُنكراً لإمامته دافعاً لها، ودفعُ الإمامة كفرٌ، كما ان دفع النبوّة كفرٌ، لانّ الجهل بهما على حدٍ واحد، وقوله عليه السلام: «مَن مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتةً جاهلية» وميتة الجاهلية لاتكون إلّاعلى كفر.
وقوله صلى الله عليه و آله و سلم: «اللّهُمّ والِ من والاه وعادِ مَن عاداهُ» ولا يجب عداوة أحَد بالاطلاق دون الفساق، ومَن حاربَهُ كان يَستحلّ دمه ويتقرّب إلى اللَّه بذلك،
[٣٣١] الخصائص الكبرى: ٢/ ٢٣٤.