الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٥ - «دلالة الآية على خلافة أهل البيت عليهم السلام»
«دلالة الآية على خلافة أهل البيت عليهم السلام»
الفيض الكاشاني رحمه الله في تفسيره «الصافي»[٢٣] قوله تعالى: «وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ» ليجعلنّهم خلفاء بعد نبيّكم «كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ» يعني وُصاة الأنبياء بعدهم وقرء: بضمّ التاء وكسر اللام «وَلُيمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ» وهو الإسلام «وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ» من الاعداء، وقرء بالتخفيف «أَمْناً» منهم «يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاًوَمَن كَفَرَ» ارتَدّ أو كفر هذه النعمة بعد ذلك عد حصوله «فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ» الكامِلوُنَ في فسقِهم حيث ارتَدّوا بعد وضوح الأمر أو كفر تلك النعمة العظيمة.
في الكافي عن الصادق عليه السلام انّه سُئِلَ عن هذه الآية فقال: هم الأئمة عليه السلام.
عن الباقر عليه السلام: ولقد قال اللَّه في كتابه لولاة الأمر من بعد محمّد صلى الله عليه و آله و سلم خاصّة «وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا إلى قوله فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ» يقول: استخلفكم لعلمي وديني وعبادتي بعد نبيّكم كما استخلَفَ وُصاة آدم عليه السلام من بعده، حتّى يُبَعث النبيّ الّذي يليه «يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً» يقول: «يَعْبُدُونَنِي» بإيمان لانبيّ بعد محمّد صلى الله عليه و آله و سلم فمَن قال غير ذلك «فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ» فقد مَكّن وُلاة الأمر بعد محمّد صلى الله عليه و آله و سلم بالعلم ونحن هُم فاسئَلُونا فان صَدَقناكم فاقروُّا وماأنتم بفاعلين.
والقمّي: نزلت في القائم من آل محمّد عليه السلام، وفي المجمع المروي عن أهل البيت عليهم السلام انّها في المهديّ من آل محمّد عليهم السلام. وروى العيّاشي باسناده عن عليّ بن
[٢٣] تفسير الصافي: ج ٢ ص ١٧٧ ط ١ المكتبة الإسلاميّة.