الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦١ - «حساب الخلق جميعا على آل محمد»
من ربِّه، وأنا الشاهد منه أتلو آثاره.
(٩)
قال ابن البطريق رحمه الله في الخصائص[١٣٧]:
فرسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم على بيِّنةٍ من ربِّه وعليّ شاهدٌ منه، فلو كان لفظ الشاهد في الذكر العزيز مطلقاً على سبيل العموم لشرك عليّاً عليه السلام غيرهُ في كونه شاهداً فلمّا أراد تعالى افراد أمير المؤمنين عليه السلام بالإمامة خصِص ذلك العموم بقوله تعالى: «شَاهِدٌ مِّنْهُ» فهذا التخصيص اوجَبَ له الإمامة وابان النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم انّ هذه الآية إنّما اتَت لتخصيصه بالإمامة بما قد نطق به الخبر الصحيح.
(١٠)
قال العلّامة المجلسي في بحار الأنوار[١٣٨][١٣٩]:
«وإذ قد ثبت نزول الآية فيه عليه السلام فنقول: لارَيبَ أنّ شاهد النبيّ على أمّتِه يكون اعدَلُ الخلقُ، سيّما إذا تشرّف بكونه بعضاً منه كما ذكره الرازي، فكيف يتقدّم عليه غيره وقوله: «ويتلوه شاهدٌ منه» فيه بيان لكونه أمير المؤمنين عليه السلام تاليا للرسول من غير فصل، فمن جعله تالياً بعد ثلاثة فعليه الدلالة».
(١١)
تفسير الصافي[١٤٠].
في الكافي عن الكاظم والرضا عليهما السلام: أمير المؤمنين عليه السلام الشاهد على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ورسول اللَّه على بيِّنةٍ من ربِّه.
[١٣٧] الخصائص: ص ١٢٣.
[١٣٨] بحار الأنوار: ٣٥/ ٣٩٤.
[١٣٩] كشف اليقين: ٣٦٠.
[١٤٠] تفسير الصافي: ج ١ ص ٧٨٢ ط المكتبة الإسلاميّة.