الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٩٧ - «توضيحات للشيخ النعماني حول حديث الثقلين»
وظُلماً وعُدواناً حقّ على المخالفين أمره والعاصين ذرِّيته وعلى التابعين لهم والراضين بفعلهم ماتوعدّهُم اللَّه من الفتنة والعَذاب الأليم، فعَجَّل لهم الفتنة في الدين بالعَمى عن سَواء السبيل والاختلاف في الأحكام والأهواء، والتَشَتتِ في الآراء وخبط العشواء، واعَدّ لهم العذاب الأليم ليوم الحساب في المعاد»[٤٣٨].
ونذكر بعض ماجاء به الاعلام في كتبهم متعلّقاً بالحديث المذكور:
الأوّل: قال السيّد العسكري رحمه الله في «معالم المدرستين»[٤٣٩]:
«ولاتَصدُق هذه الرّوايات على غير الأئمة الاثني عشر من أهل بيت الرسول صلى الله عليه و آله و سلم الّذي اطال عمر آخرهم وبعدهم يكون فناء الدنيا، وبما ان علماء مدرسة الخلافة لم يَرتضوا أئمة أهل البيت حاروا في هذه الروايات الصحيحة ولم يستطيعوا تأويلها بما يرضون به أنفسهم».
الثاني: قال ابن البطريق في العمدة[٤٤٠]:
«فمن كان من المسلمين، لزمه الاقتداء بالثقلين: الكتاب والعترة.
ولايلزم أهل بيته الاقتداء بأَحد، لان الوصيّة بالتمسّك بأهل بيته والأمر بذلك لأمّته، وهو أيضاً أمرَ بالاقتداء بهما إلى آخر انقطاع التكليف، لانّه قيّد التمسّك بهما بالابدَ، وجعل مدّة اجتماعهما إلى ورود الحَوضَ عليه صلى الله عليه و آله و سلم».
الثالث: قال ابن البطريق في العمدة[٤٤١] مشيراً إلى حديث افتراق الأمّة إلى ثلاث وسبعين فرقة.
[٤٣٨] راجع في هذا المعنى: الطرائف: ١٧ ودلائل الصدق ٢/ ٤٧٧.
[٤٣٩] معالم المدرستين: ١/ ٣٦١.
[٤٤٠] العمدة: ٧٣.
[٤٤١] العمدة: ٧٤.