الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٨٤ - «تعليق العلماء على الحديث»
وينقل أيضاً في هذا المصدر[٩١٨] قول الإمام أبي البسطام شعبة بن الحجاج في الحديث أنه قال كان هارون افضَل أمّة موسى عليه السلام فوجَبَ أن يكون عليٌ عليه السلام أفضَل من كلّ أمّة محمّد صلى الله عليه و آله و سلم صيانة لهذا النَصّ الصحيح كما قال موسى لأخيه هارون: أخلفني في قومي وأصلح.
وقال السيّد شرف الدين رحمه الله في «المرجعات»[٩١٩]:
«لايخفى عليك انّ هذا الحديث كان اقتضاباً من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم غير مسبّب عن شَيءٍ إلّاالبلاغ والنُصح للَّهتعالى في بيان منزلة وليّ عهده، والقائم مقامه من بعده، فلا يمكن أن يكون مخصّصاً بغزوة تبوك».
وذكر سليم بن قيس الهلالي في كتابه[٩٢٠]، في أخبار ماجَرَى بعد وفاة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم:
«فنادى علي عليه السلام قبل انّ يُبايع-/ والحبل في عنقه-/: «ياابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُواْ يَقْتُلُونَنِي».
كما روى في[٩٢١] من هذا الكتاب انّه قال النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم لعلي عليه السلام: «ياعليّ، انّك ستلقى من قريش شدّة من تظاهرهم عليك، وظلمهم لك، فانْ وَجدت أعواناً فجاهدهم، فقاتل مَن خالَفَكَ بمن وافَقك، فانْ لم تجد أعواناً فاصبر، واكفف يَدَك، ولاتُلْقِ بَيَدَك إلى التهلكة، فانّك منّي بمنزلة هارون من موسى، ولك بهارون أسوةٌ حسنة، انّه قال لاخيه موسى: «إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُواْ يَقْتُلُونَنِي»».
[٩١٨] ص ٢٠١.
[٩١٩] المراجعات: ص ٢٠٨.
[٩٢٠] سليم بن قيس: ص ٤٥.
[٩٢١] ص ٢٠-/ ٢١.