الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٢٢ - «رأس الفتنة اثنا عشر منافقا»
رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ولا علمنا بما أراد القوم، وقد كان في حرّة، فمشى فقال: انّ الماء قليل فلا يسقبني إليه أحَدٌ، فَوَجَدَ قوماً قد سبقوه فلعنهم يومئذ[٩٨٩].
(٤١)
وروى ابن البطريق في العمدة[٩٩٠] باسناده عن عروة بن الزبير ان عائشة حدّثته انّها قالت: يارسول اللَّه هل اتى عليك يومٌ كان أَشدُّ من يوم احد؟
فقال: مالقيتُ من قومك، وكان أشدّ مالقيت منهم يوم العقبة، إذ عرضتُ نفسي على ابن عبد ياليل بن عبد كلال فلم يُجيبني إلى ماأردتُ فانطَلقتُ وأنا مهموم على وجهي، فلم استفق إلّا بقرب الثعالب، فرفَعتُ رأسي فإذا أنا بسحابة قد أظَلّتني، فنظرت فإذا فيها جبرئيل عليه السلام فناداني فقال: ان اللَّه قد سمع قول قومك لك وما ردُّوا عليك وقد بعث اليك ملك الجبال لتَأمُره بما شئت فيهم قال: فناداني ملك الجبال وسَلَّمَ عَلَيّ، ثمّ قال: يامحمّد انّ اللَّه قد سمع قول قومُكَ لك وانا ملك الجبال وقد بَعثني ربُّكَ اليك لتأمرني بأمرك فما شئت، انْ شئت ان اطبق عليهم الاخشبين فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم:
بل أرجو ان يُخرِج اللَّه من اصلابهم مَن يعبدُ اللَّه وحده لايُشرك به شيئاً[٩٩١].
(٤٢)
روى المتقي في «كنز العمال»[٩٩٢] ولفظه:
[٩٨٩] صحيح مسلم الجزء الثامن من كتاب صفات المنافقين: ص ١٢٢.
[٩٩٠] العمدة: ص ٣٣٥ لحديث ١٦١.
[٩٩٢] كنز العمال: ج ٦ ص ٤٤.