الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٣٩ - «من أقوال أبي بكر في علي عليه السلام»
والاثنين!!!
ومنه تعلم انّ ايجاب عمر لضرب عنق مَن بايع فلتة أخرى، وحكمه بعدم انعقاد بيعته ظلمٌ منافٍ لقولهم بانعقادها، ووجوب ضرب عُنق من نازعه ولزوم الوفاء ببيعة الأوّل فالأوّل.
ولعمري: ان مَن تأمّل الحقيقة ونظر بعين الانصاف إلى تلك المسارعة في حال الاختلاف والنزاع الشديد بينهم وبين الانصار عرف عنهم عدم المُبالاة بذهاب الإسلام في سَبيلِ احتمال تحصيل الأمرة.
ثُمّ انّ الوجه في قول المصنّف لارتكاب أحدهما مايوجب القتل: ظاهرٌ، لأنّ حكم عمر بوجوب القتل وبُطلان البيعة انْ طابق الواقع كان أبو بكر مستوجب القتل غير صحيح الإمامة، وإلّا كان عمر هو المستوجب للقتل لقوله تعالى: «وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ» وحكمه لَيسَ عن خطأ، بل تبعٌ لهواه، ولأنّه بايع أبا بكر على النحو الّذي حكم هو بوجوب المبايع!
«من أقوال أبي بكر في عليّ عليه السلام»
روى الطبرسي من طريق المخالفين رواية عن عامر الشعبي وهو من المنحرفين عن عليّ عليه السلام رواها عن ابن الزبير بن العوام، قال[١٤٦٤]:
لما قال المنافقون: انّ أبا بكر تقدّم عليّاً، وهو يقول: أنا أولى بالمكان منه، قام أبو بكر خطيباً فقال:
صَبراً على من ليسَ يأوّل الدين إلى ديني، ولايحتجب لرعاية ولايرعى
[١٤٦٤] عمدة النظر: ٤٢/ ٤٣.