الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١١٤ - «النبي صلى الله عليه و آله و سلم يوصي عليا عليه السلام بما هو كائن إلى يوم القيامة»
وفي المحاسن والمجمع والعيّاشي عن الباقر عليه السلام[٢٧٤]: يعني ان يأتي الأمر من وجهه أيّ الأمور كان.
أقول: ومنه اخذ أحكام الدين عن أمير المؤمنين عليه السلام وعترته الطيّبين لانّهم أبواب مدينة علم النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم كما قال: «أنا مَدينة العلم وعليٌّ بابُها ولايُؤتى المدينة إلّا من بابُها».
وفي الاحتجاج عن أمير المؤمنين عليه السلام: قد جَعَلَ اللَّه للعلم أهلًا وفرَضَ على العباد طاعتهم بقوله: «وَأْتُواْ الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا» والبيوت هي بيوت العلم الّذي استودعته الأنبياء وأبوابها اوصياؤهم.
وعنه عليه السلام: نَحنُ البيوت التي امر اللَّه انْ يُؤتى أبوابها، نحن باب اللَّه وبيوته التي يُؤتى منه، فمَن تابَعَنا وأقرّ بولايتنا فقد أتى البيوت من أبوابها، ومَن خالَفنا وفَضّلَ عَلَينا غيرنا فقد اتى البيوت من ظهورها، ان اللَّه لو شَاءَ عَرّفَ الناس نفسه حتّى يعرفونه ويَأتونه من بابه، ولكن جَعَلنا أبوابه وصراطه وسبيله وبابه الّذي يُؤتى منه، قال: فمَن عدَلَ عن ولايتنا وفَضّل علينا غيرنا فقد اتى البيوت من ظهُورها وانّهُم عن الصِّراط لناكبون.
وفي المجمع والعيّاشي عن الباقر عليه السلام: آل محمّد صَلَوات اللَّه عليهم أبوابُ اللَّه وسُبُله والدّعاة إلى الجنّة والقادة إليها والادِلاء عليها إلى يوم القيامة.
[٢٧٤] تفسير الصافي: ج ١: ١٧١ ط المكتبة الإسلاميّة.