الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١١٣ - «النبي صلى الله عليه و آله و سلم يوصي عليا عليه السلام بما هو كائن إلى يوم القيامة»
وأفعَل؟ والنبيّ صلى الله عليه و آله و سلم يقول: نعم، فدخَلتُ وعليٌ معرضٌ وجهه حتّى دخَلتُ وخرج.
فاخذَني النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم وأقعَدَني في حجره فاصابَ منّي مايُصيبُ الرجل من أهله من اللُطفِ والاعتذار، ثمّ قال:
«ياأمّ سَلَمة لاتلوميني، فانّ جبرئيل اتاني من اللَّه يأمرني ان أوصي عليّاً بامرٍ من بعدي، وكنتُ بين جبرئيل وعلي، وجبرئيل عن يميني وعليٌ عن شمالي، فامرني جبرئيل أن آمر عليّاً بما هو كائنٌ إلى يوم القيامة فاعذريني ولا تلوميني، ان اللَّه اختارَ من كلّ امّةٍ نبيّاً واختار لكل نبيّ وصيّاً، فانا نبيُّ هذه الأمّة وعلي وَصيّي في عترتي وأهل بيتي وأمتي من بعدي».
فهذا ماشَهِدتُ من علي، الآن ياأبتاه فسُبِّهُ أو دَعْهُ.
فأقبل أبوهَا يناجي الليل والنهار ويقول: اللّهُمّ اغفر لي ماجَهِلتُ من أمرِ عليٍ وتابَ توبةً نَصوحا[٢٧٣].
[٢٧٣] ورواه الموفق بن أحمد الخوارزمي في« المناقب»:( ص ٨٧- ٨٨ الحديث ٢٢ من الفصل ١٤ ط تبريز) باسناده عن علي بن محمّد المنكدر عن أمّ سَلَمة بعين ماتقدّم عن مناقب ابن مردويه وزاد في آخر الحديث:
« فانّ وليّي وليّ علي، وعدوّي عدوّ علي» فتاب المولى توبة نصوحّا فأقبل فيما بقي من دهره يدعو اللَّه أن يغفر له.
ورواه الحافظ ابن عساكر في هامش ترجمة الإمام علي عليه السلام من تأريخ مدينة دمشق:( ج ٣ ص ٩) عن علي بن محمّد بن المنكدر عن أمّ سَلَمة.
ورواه الحمويني مسنداً في« فرائد السمطين»:( الباب ٥٢ الحديث ٢١١ ص ٢٧١).
والسيّد ابن طاووس رحمه الله في« الطرائف»:( ص ٨) عن الحافظ ابن مردويه.
والطبري في« بشارة المصطفى»:( ج ٢ الحديث ٩٤ ص ٧٠) بسندٍ آخر.