الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٩٨ - «توضيحات للشيخ النعماني حول حديث الثقلين»
«فقد صار الخبر الوارد بإجماع كافة أهل الإسلام من قول النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم بياناً عن الفرقة الناجية من أمّته، وهي التي تمسّكت بالثقلين، وهما كتاب اللَّه وعترة رسوله، بدليل قوله صلى الله عليه و آله و سلم: «ماان تمسّكتم بهما لَن تَضِلّوا»، فصار التمسّك بهما هو طريق النجاة، وترك التمسّك بهما هو طريق الضَلال».
واستدَلّ الشريف المرتضى بهذا الاسلوب في حجّية إجماع أهل البيت عليهم السلام[٤٤٢].
الرابع: قال الشيخ المفيد في بيان الحديث، كما في الطرائف[٤٤٣]:
«لايكون شيٌ ابلغ من قول القائل: قد تركت فيكم فلاناً، كما يقول الأمير إذا خرج من بلده واستخلف مَن يقوم مقامه لأهل البلد: قد تركت فيكم فلاناً يرعاكم ويقوم فيكم مقامي، وكما يقول من أراد الخروج عن أهله وأراد ان يوكل عليهم وكيلًا يقوم بأمرهم: وقد تركت فيكم فلاناً فاسمعوا له وأطيعوا.
فإذا كان ذلك كذلك هو النصّ الجلّي الّذي لايحتمل غيره، إذ خلّف في جميع الخلق أهل بيته وأمرهم بطاعتهم، والانقياد لهم بما أخبر به عَنهم من العصمة، وانّهم لا يفارقون الكتاب، ولايتعدون الحكم بالصواب»[٤٤٤].
الخامس: قال السيّد علي بن طاووس في «الطرائف»[٤٤٥]:
«أنظر إلى علم المسلمين واطباقهم واتفاقهم على أَنّ فاطمة والحسن
[٤٤٢] راجع كلامه في تلخيص الشاري: ٢/ ٢٣٩-/ ٢٤٠.
عنه البحار: ٢٣/ ١٥٥-/ ١٥٦.
[٤٤٣] الطرائف/ ١٢٠.
[٤٤٤] وجاء هذا الكلام في« بحار الأنوار»: ٢٣/ ١٢٢-/ ١١٣ نقلًا عن المفيد.
[٤٤٥] الطرائف:/ ١٣٠.