الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٠٠ - «توضيحات للشيخ النعماني حول حديث الثقلين»
«وحَسبُ أئمة العترة الطاهرة ان يكونوا عند اللَّه ورسوله بمنزلة الكتاب، لايأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وكذلك بذلك حجّة تأخذ بالاعناق إلى التعبُّد بمذهبهم، فان المسلم لايرتضي بكتاب اللَّه بدلًا، فكيف يبتغي عن أعداله حولًا».
الثامن: قال الآشتياني رحمه الله في «لوامع الحقائق»[٤٤٨] في الضرورة العقلية لحديث الثقلين:
«انا لما ذكرنا في مبحث النبوّة انّه لابُدّ في تماميّة حكمه ايجاد العالم الجسماني وانتظام أمور الخلق معَاشاً ومَعاداً، من وجود عالم حكيم مُنزّهٌ معصوم من غير اختصاص ذلك بزمان وعصر وقرن، وثبت أيضاً نبوّة نبيّنّا محمّد صلى الله عليه و آله و سلم وكذا خاتميّته وأن لانبيّ بَعْده، وان دينه وشريعته باقية إلى يوم القيامة-/ ومعلومٌ بالضرورة انّ الشارع الحكيم في كلّ واقعةٍ وأمر حُكماً يجب للناس العمل به-/ ويدلُّ صريح القرآنية على حرمة التشريع والبدعة في الدين، ومعلوم أيضاً أنّ القرآن الكريم الّذي نزل على رسول للَّهصلى الله عليه و آله و سلم وكان معجزة باقية له إلى يوم القيامة لايكون وحده وافياً لهداية الخلق وتعليمهم وتكميلهم ولايرتفع به الاختلافات الواقعة بين المسلمين، لانّ كلًّا يُفسِّرهُ على طبق رَأيهِ ومسلكهِ، مع انّ فيه الآيات المجملة والمتشابهة التي يحتاج فهم المُراد منها إلى مُفَصّلٍ ومفسِّر ومبيِّن مرتبطٍ ببيت الوحي والرسالة فبالضرورة يلزم أن يكون له صلى الله عليه و آله و سلم أوصياء يقومون مقامه بعد أرتحاله فيما كان قائماً به صلى الله عليه و آله و سلم في حياته من تعليم العباد وتكميلهم وتبليغ أحكام الدين واجراء قوانينه وغير ذلك ممّا ذكرناه سابقاً في فوائد وجود النبيّ ويُبيِّنون
[٤٤٨] لوامع الحقائق: مبحث الإمامة/ ١-/ ٢.