الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٨٨ - القسم الثاني
«أحاديث الحوض»
«الردّة بعد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم»
القسم الثاني:
قوله تعالى: «مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ».
(١)
روى العلّامة السيّد شرف الدين النجفي رحمه الله في «تأويل الآيات»[١٣٥٧] في قوله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ».
معنى تأويله: قوله: «مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ» أي يرجع عن دين الإيمان الحديث إلى دين الكفر القديم فانّ اللَّه سبحانه لايُخَلّي دينه من أعوان وانصار يحبّونه ويذبوّن عنه وان تمادّ الامد، «فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ» ليبيّن عليهم، رحماء بينهم «أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ» أي عزيزين عليهم، وذلك من جهة السلطان والشدّة والبَأس والسَطوة، يُجاهدون في سبيل اللَّه لأعلاء كلمته، واعزاز دينه، ولايخافون في ذلك لومة لائم يلومهم عليه، وإذا انتقدنا الناس، فلم نَر مَن له هذه الصفات إلّاأمير المؤمنين.
واضاف شرف الدين قائلًا:
[١٣٥٧] تأويل الآيات: ج ١ ح ٧ و ٧ و ٨ ص ١٤٨-/ ١٥٠.