الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٩٤ - «في بطلان إجماع الأمة في أختيار الإمام وتركهم للنصوص»
قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ» وقال: «فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ».
«أم لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ* إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ* أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ عَلَيْنَا بَالِغَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ* سَلْهُم أَيُّهُم بِذَلِكَ زَعِيمٌ* أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء فَلْيَأْتُوا بِشُرَكَائِهِمْ إِن كَانُوا صَادِقِينَ».
وقال اللَّه عَزّ وجَلّ: «أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا» «وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ» «قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ» «إِنَّ شَرَّ الدَّوَابَّ عِندَ اللّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ* وَلَوْ عَلِمَ اللّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَّأسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعْرِضُونَ» «ام قَالُواْ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا بَلْ هُوَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ».
فكيف لهم باختيار الإمام؟!
والإمام عالمٌ لايَجهل، وراعٍ لاينكلُ، معدنُ القدس والطَهارة، والنسك والزهادة، والعلم والعبادة، مَخصوصٌ بدعَوة الرّسُول صلى الله عليه و آله و سلم، ونَسل الطاهرة البتول، لايُغمَزُ في نسَب، ولايُدانيه ذو حَسَب، في النَسَب من قريش، والذرَوة من هاشم، والعزّة من الرّسول صلى الله عليه و آله و سلم والرضا من اللَّه عَزّ وجَلّ، واشرَف الاشراف، والفرعُ من بني عبد مناف، نامي العلم، كامل الحلم، مُضطَلع بالإمامة، عالمٌ بالسياسة، مفروض بالطاعة، قائمٌ بأمرِ اللَّه عزّوجلّ، ناصحٌ لعباد اللَّه عَزّ وجَلّ، حافظٌ لدين اللَّه.
ان الأنبياء والأئمة صَلَوات اللَّه عليهم يُوفِّقهم اللَّه ويُؤتيهم من مخزون علمه وحكمه مالا يؤتيه غيرهم، ليكون علمهم فوق علم أهل زمانهم، في قوله جَلّ وتعالى: «أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لَّا يَهِدِّيَ إِلَّا أَن يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ