الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٨٩ - بعد النبي صلى الله عليه و آله و سلم بلا فصل
بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً» بالأئمة عليهم السلام.
والجدير بالذكر هنا: انّه قد فسّر الشافعي «حبل اللَّه» بولاء اهل البيت عليهم السلام معلناً ذلك في ابيات نظّمها:
| ولَمّا رأيتُ الناس قد ذَهَبت بهم | مَذاهبهم في أبحُرِ الغَيّ والجَهْلِ | |
| ركبتُ على اسم اللَّه في سفن النجا | وهُم آل بيت المصطفى خاتم الرسُل | |
| وامسَكتُ حبل اللَّه وهو ولاؤهمُ | كما قد أمِرنا بالتمسّك بالحَبْلَ | |
الى آخر الابيات.
والجدير بالذكر ايضاً: ان بعضهم فسّر «الحَبل» في قوله عَزّ وجَلّ:
«وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً» بالعترة الطاهرة، استناداً إلى حديث الثقلين، وأورد الحديث بلفظٍ يدُلّ بصراحة على كونهم الحبل الّذي أمر اللَّه تعالى بالاعتصام به.
أضف إلى ذلك: انّ بعض علماء أبناء السُنّة قد أوردوا حديث الثقلين مع الآية: «وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ ...» وذلك في صدَد اثبات وجوب التمسّك بأهل البيت عليهم السلام.
٦-/ لفظ «الاخذ» في الحديث دليلٌ على وجوب الاتّباع:
انّ من ألفاظ حديث الثقلين قوله صلى الله عليه و آله و سلم: «انّي تركتُ فيكم ماان أخذتم به لن تضِلُّوا، كتاب اللَّه وعترتي أهل بيتي» وهو ايضاً يُفيد وجوب اتّباع أهل البيت عليهم السلام.
٧-/ لفظ «الاتّباع» في بعض نصوص الحديث:
لقد بيّنَ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم بقوله «لَن تَضِلّوا انْ اتبعتموهما» وجوب اتّباع أهل البيت عليهم السلام وانّه مانعٌ عن الضلال إلى يوم القيامة، وهذا المعنى يلازم الإمامة الحقّة