الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٨٧ - «حديث أبي ذر الغفاري»
بينا انا وجيش بن العِتم بمكّة إذ قام أبو ذرّ وأخَذَ بحلقة باب الكعبة، فقال:
مَن عرفني فقد عرفني، ومَن لم يعرفني فأنا جُندُب بن جَنادَة أبو ذرّ.
ايّها الناس انّي سَمعتُ نبيَّكم صلى الله عليه و آله و سلم يقول: «مَثَلُ أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح مَن رَكبها نجا ومَن تركها غرق»، ويقول: «مثل أهل بيتي فيكم مثل باب حطّة في بني اسرائيل مَن دخله غُفِر له»، ويقول: «انّي تركت فيكم ماان تمسّكتم به لَن تضلّوا: كتاب اللَّه وعترتي ولن يفترقا حتّى يَردا عليّ الحوض»[٦٤٢].
وقال الحافظ ابن حجر في[٦٤٣]:
ووجه تشبيههم بالسفينة أنّ مَن أحبّهم وعَظَّمَهُم شكراً لنعمة مشرّفهم صلى الله عليه و آله و سلم وأخذ بهدي علمائهم نَجا من ظلمة المخالفات، ومَن تَخلّف عن ذلك غرق في بحر كفر النعَم وهلَكَ في مفاوز الطغيان.
[٦٤٢] ورواه الحمويني في« فرائد السمطين»:( ج ٢ ص ٢٤٢ ح ٥١٦ ط بيروت المحمودي). ورواه مختصراً الحافظ الطبراني في« المعجم الكبير»:( ص ١٣٠ و ١٣١) و( ج ٥ ص ٥٣٨ ط بغداد) عن أبي ذرّ ولفظه:« مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركب فيها نجا ومَن تَخلّف عنها غرق، ومَن قاتَلنا في آخر الزمان فكأنّما قاتل مع الدجال».
وروى الحافظ الطبراني أيضاً في« المعجم الكبير»:( ص ٧٨ و ١٧٠ ط دهلي) وفي( ج ١ ص ١٢٩ ط السلفية بالمدينة المنورة) عن حبش بن المعتمر قال: رأيت أبا ذرّ أخذ بعضادتي باب الكعبة وهو يقول: مَن عرفني ... الخ مامرّ في ينابيع المودّة.
ورواه ابن قتيبَة الدينوري في« عيون الأخبار»:( ج ١ ص ٢١١) وفي كتابه« المعارف»:( ص ٨٦ ط مصر). والحافظ ابن حجر في« الصواعق المحرقة»:( ص ١٨٤ و ص ٢٣٤ ط عبد اللطيف بمصر) و( ص ١٨٦ ح ٢ ط سنة ١٢٨٥ القاهرة) قال فيه: أخرج الحاكم عن أبي ذرّ انّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قال:« ان مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومَن تخلّف عنها هلك» وفي رواية:« ومَن تخلّفَ عنها غرَقَ».
[٦٤٣] ص ١٥٣ ط ٢.