الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٨٨ - «حديث أبي ذر الغفاري»
وياليتني اسأل ابن حجر: هل كان هو من الذين ركبوا السفينة ودخلوا الباب وأخذ بهَدي أئمة أهل البيت؟ ام انّه من الذين يقولون مالا يفعلون ويخالفون مايعتقدون، وكثيرون الذين لايعرفون من هم أهل البيت ويعتقدون انّهم نساء النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم! وإذا سألتهم عن الأئمة الاثنى عشر لايعرفون منهم شيئاً!
وروى السيّد أبو بكر العلوي الحضرمي الشافعي في «رشفة الصادي»[٦٤٤] قال: قال العلماء: وجه تمثيله صلى الله عليه و آله و سلم لهم بسفينة نوح عليه السلام، ان النجاة من هَول الطوفان ثابتَةٌ لمن ركب تلك السفينة، وان مَن تَمسّكَ من الأمّة بأهل بيته صلى الله عليه و آله و سلم وأخذَ بهَديهم كما حَثّ عليه صلى الله عليه و آله و سلم في الاحاديث السابقة نَجا من ظُلمُات المخالفات واعتصم بأقوى سَبَبٍ إلى رَبِّ البرَيّات، ومَن تخلّفَ عن ذلك واخذَ غير مأخذهم ولم يعرف حقّهم غَرِقَ في بحار الطغيان واستوجب الحلول في النيران، إذ المعلوم أنّ بُغضهُم منذرٌ بحُلولِها موجبٌ لدخولها.
وروى الحاكم النيسابوري في «المستدرك على الصحيحين»[٦٤٥]. ورواه الفقيه ابن المغازلي الشافعي بعدة طرق في «مناقب أمير المؤمنين عليه السلام»[٦٤٦]، والخطيب الخوارزمي في «مقتل الحسين»[٦٤٧] والحافظ الذهبي الدمشقي في «ميزان الاعتدال»[٦٤٨] وفي «تلخيص المستدرك»[٦٤٩].
[٦٤٤] رشفة الصادي: ص ٨٠ ط مصر.
[٦٤٥] ج ٣ ص ١٥٠ ط حيدر آباد و ج ٢ ص ٣٤٣.
[٦٤٦] ص ١٣٢ و ١٣٤ ط طهران.
[٦٤٧] احقاقه ٩: ٢٧٣.
[٦٤٨] ج ١ ص ٢٢٤ ط القاهرة.
[٦٤٩] المطبوع بهامش المستدرك ج ٣ ص ١٥٠ ط حيدر آباد.