الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٨٤ - عند وفاة النبي عليه السلام
عَصَرتُنّ أعينكُنّ، وإذا صَحّ أخَذتُنّ بعُنقه! فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: هُنّ خيرٌ منكم!!!
ومنها: مافي كتاب الخلافة والإمارة من الكنز أيضاً[١٥٧٥] عن الطبراني في الاوسط عن عمر قال:
لَما مرض النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم قال ادُعوا لي بصَحيفة ودواة اكتبُ لكم كتاباً لاتَضِلّوا بعده أبداً، قالت النسوة من وراء السِتر: الا تسمَعُون مايقول رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم؟
فقلتُ: انكنّ صويحيات يوسف إذا مرض رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم عَصَرتُنّ أعينكُنّ، وإذا صَحّ ركبُتنّ عنقه، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم دَعُوهُنّ فانهُنّ خيرٌ منكم!
أخرج البخاري في صحيحه في باب مناقب عمر بن الخطاب قال:
لَما طُعِنَ عمر جعل يألم، فقال له ابن عبّاس وكأنّه يجزعه: ياأمير المؤمنين ولئَن كان ذاك لقد صحِبْتَ رسول اللَّه فاحسنت صحبته ثمّ فارقته وهو عنك راضٍ، ثمّ صحِبْتَ أبا بكر فاحسنت صحبته ثمّ فارقته وهو عنك راضٍ، ثمّ صحبت صحبتهم فاحْسَنتَ صحبتهم، ولئن فارقتهم لتفارقنّهم وهم عنك راضون.
قال: اما ما ذكرت من صحبة رسول اللَّه ورضاه فإنّما ذاك مِن مَنِّ اللَّه جَلّ ذكره مَنّ به عَلَيّ.
واما ماترى من جَزَعي فهو من اجلك واجل اصحابك، واللَّه لو ان لي طلاع الأرض ذَهباً لافتَدَيتُ به من عذاب اللَّه عَزّ وجَلّ قبل أن أراه![١٥٧٦]
[١٥٧٥] كنز العمال: ٣/ ١٣٨.
[١٥٧٦] صحيح البخاري: ج ٢ ص ٢٠١.