الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٨٢ - عند وفاة النبي عليه السلام
وأيضاً خالفوا أمر اللَّه عزّ وجلّ بطاعة نبيّه الكريم ونَهْيهِ عن رفع أصواتهم فوق صوته، وانْ يَجهرُوا له بالقول كجَهر بَعضهم لبعضٍ، وسَبَّبُوا كلّ ضَلالٍ إلى يوم القيامة.
ومااعجَبُ قول عمر: حَسبُنا كتاب اللَّه، فانّه من اكذب القول ضرورة عدم علمهم منه بكلُّ ماتحتاج إليه الأمّة، ولذا قرنه النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم بعترتهِ فقال: «ماان تمسَّكتم بهما لَن تَضلّوا بَعديّ».
وروى الترمذي[١٥٦٨] وحُسَّنُهُ عن أبي الدرداء قال:
«كنّا مع النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم فشَخَصَ ببَصرِهِ إلى السماء ثمّ قال: هذا أوان يختلس العلم من الناس حتى لايقدروا منه على شيء، فقال زياد بن لبيد الانصاري: كيف يُختَلس العلم منّا وقد قرآنا القرآن؟ فو اللَّه لنقرأنّه ولنُقِرئنِّه نساءَنا وابناءَنا.
قال: ثكلتُكَ امُّك يازياد، انْ كنتُ لأَعُدُّك من فقهاء أهل المدينة، وهذه التوراة والانجيل عند اليهود والنصارى، فماذا تُغني عنهم» وروى نحوه في المسند[١٥٦٩] عن أبي امامة.
وروى أبو داود في صحيحه[١٥٧٠] عن العرباط من حديث قال النبيّ فيه:
«ايحسَبُ أحدكم متّكئاً على اريكته قد يظنّ ان اللَّه لم يُحرِّم شيئاً إلّا مافي القرآن، الا وانّي قد وعظتُ وامرتُ، وامرت ونَهيتُ عن اشياء انّها لمثل القرآن أو أكثر.
وروى أبو داود أيضاً[١٥٧١] عن أبي رافع عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قال:
[١٥٦٨] صحيح الترمذي- أبواب العلم.
[١٥٦٩] مسند أحمد: ٥/ ٢٦٦.
[١٥٧٠] سنن أبي داود ٢/ ٦٤ باب تفسير أهل الذمة.
[١٥٧١] المصدر نفسه: ٢/ ٢٥٦.