الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٠١ - «إلى من ترجع الأمة بعد وفاة النبي صلى الله عليه و آله و سلم»
ممّن خالَفَهُ من الدنيا وأنكر حقّه حتّى يُغيّر اللَّه تعالى مابه من نعمة.
ياابن عبّاس إذا اردتَ ان تلقى اللَّه وهو عَنكَ راضٍ فاسْلُك طريق علي بن أبي طالب، ومِلْ معه حيثُ مال وارْضَ به إماماً، وعادِ من عاداه ووالِ من والاه ياابن عبّاس احذَرْ ان يدخُلكَ شَكٌّ فيه فأن الشَكّ في عليّ كفرٌ باللَّه عَزّ وجَلّ[٩٤٨].
(١٥)
«إلى من ترجع الأمّة بعد وفاة النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم»
ابن بابويه باسناده عن منصور بن أبي الأسود، عن جَعفر بن محمّد، عن ابيه، عن ابائه عليهم السلام قال:
لَما مرَضَ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم مرضته الّذي قبضه اللَّه، اجتمع عليه أهل بيته وأصحابه فقالوا: يارسُول اللَّه، ان حدَثَ بك حَدَثٌ فمَن لنا بعدَك ومَن القائم فينا بامرِكَ؟ فلم يُجبهم بجواب وسَكتَ عنهم.
فلَما كانَ اليوم الثاني اعادوا عليه فَلَم يُجبهُم عن شيء ممّا سئَلُوه، فلَما كان اليَومَ الثالث اعادوا عليه وقالُوا: يارسول اللَّه ان حَدَثَ بك حَدَثٌ فمَن لنا بعدك ومن القائم بأمرك؟
فقال لهم: إذا كان غداً هبَطَ نجمٌ من السماء في دار رجل مِن أصحابي فانظرُوا مَن هو فهُوَ خَليفتي عليكمُ من بعدي والقائم فيكم بأمري ولم يكن فيهم احَدٌ إلّا وهو يطمَع ان يقول له: انتَ القائم من بعدي!
فلَما كان في اليوم الرابع جلَسَ كُلّ رجُلٍ منهم في حُجرته ينتظر هبوط النجم