الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٣٥ - «النبي صلى الله عليه و آله و سلم يعرف أمته من هم أهل البيت والعترة والآل الواجب اتباعهم»
(٣)
ومن ذلك ماذكره ابن حجر في صواعقه من حديث مسلم عن زيد بن أرقم قال:
قام فينا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم خَطيباً فحمد اللَّه واثنى عليه، ثمّ قال:
«امّا بعد ايّها النّاس إنّما انا بَشَر مثلكم يوشَك ان يأتي رسول ربّي عزّ وجَلّ فأجيبه وانّي تاركٌ فيكم الثقلين: أوّلهما كتابُ اللَّه عَزّ وجَلّ وخذوا به، وحَثّ فيه ورَغّبَ فيه، ثمّ قال: وأهل بيتي اذكِّركم اللَّه عَزّ وجَلّ في أهل بيتي ثلاث مرات.
فقال لزيد مَن أهل بيته، ألَيسَ نساؤه من أهل بيته؟
قال: بلى انّ نساءَه من أهل بيته، ولكن اهل بيته مَن حرم عليهم الصَدَقة بعده.
قال: ومَن هُم؟
قال: هم آل علي وآل عقيل وآل عبّاس.
قال: كلّ هؤلاء حرّم عليهم الصدقة؟ قال: نعم[٥٣٠].
قال: وأخرج الترمذي: قال حسن غريب أنّه صلى الله عليه و آله و سلم قال:
انّي تاركٌ فيكم الثقلين ماإِنْ تمسّكتم به لَن تضلّوا بعدي، أحدهما أعظم من الآخر: كتاب اللَّه عَزّ وجَلّ حَبلٌ ممدودٌ من السَماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي ولن يفترقا حتّى يردا علي الحوض فانظروا كيف تخلّفوني فيهما.
وأخرجه أحمد في مسنده بمعناه ولفظه:
«انّي اوشك انْ ادْعَى فأجيبُ وانّي تاركُ فيكم الثقلين: كتاب اللَّهِ حبلٌ
[٥٣٠] الصواعق المحرقة: ص ١٤٩.