الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٢ - «علي هو الشاهد على الرسالة»
كثيرة مذكورة في كتاب البرهان[٨٧] منها:
ماروى محمّد بن يعقوب باسناده عن بريد العجلي، عن أبي جعفر عليه السلام:
قلت: قوله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ* وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ» قال: ايّانا عَنى ونحنُ المجتبون ولم يَجْعَل اللَّه تبارك وتعالى في الدين من حَرَج، فالحَرَج اشدُّ من الضيق، «مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ» ايّانا عنى خاصّة «هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ» اللَّه عَزّ وجَلّ سمّانا المسلمين «مِن قَبْلُ» في الكتب التي مَضَتْ «وفي هذا» القرآن «لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ» فرسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم الشهيد عَلَينا بما بلّغنا عن اللَّه تبارَكَ وتعالى، ونحن الشُهَداء على الناس يوم القيامة، فمن صدّق يوم القيامة صَدّقناه ومن كذب كذّبناه[٨٨].
وهذه الآية تَدلُّ على عصمة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم والأئمة عليهم السلام ووجوب طاعتهم.
(١٠)
قال الفيض الكاشاني رحمه الله في تفسيره «الصافي»[٨٩]:
فى قوله تعالى: «هُوَ اجْتَبَاكُمْ» اختارهم لدينه ونصرته.
فى الكافي عن الباقر عليه السلام: ايّانا عنى نحن المجتبون «وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ» قال: ايّانا عنى خاصّة، «هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ» قال اللَّه عَزّ وجَلّ سَمّانا المسلمين «مِن قَبْلُ» قال: في الكتب الّذي مضت «وفي هذا» القرآن
[٨٧] البرهان ج ٣: ص ١٠٤.
[٨٩] تفسير الصافي ج ٢: ص ١٣٤- ١٣٥ ط ١.