الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٠ - «علي هو الشاهد على الرسالة»
علي عليه السلام، فقالوا: نعم: اللّهُمّ سمعنا ذلك من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم[٨٢].
(٥)
علي بن إبراهيم: قوله: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ* وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ» فهذه خاصّة لآل محمّد عليهم السلام.
قال: قوله: «لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ» يعني يكون على آل محمّد «وَتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ» بعد النبيّ، قال عيسى بن مريم: «وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ» يعني الشهيد «وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ» وان اللَّه جعل على هذه الأمّة بعد النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم شُهَداء من أهل بيته وعترته، ماكان في الدنيا منهم أحدٌ، فإذا فنَوا اهلَكَ أهل الأرض، وقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: جعل اللَّه النجوم أماناً لأهل السَماء وجَعَلَ أهل بيتي أماناً لأهل الأرض[٨٣].
(٦)
قال علي بن إبراهيم: ثمّ خاطب اللَّه الأئمة عليهم السلام: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ* إلى قوله: «وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ» يامَعشَرَ الأئمة، «وَتَكُونُوا»، أنتم، شُهَدَاء عَلَى المؤمنين والنَّاسِ[٨٤].
[٨٢] البرهان ج ٣: ٨ ص ١٠٦.
[٨٣] البرهان ج ٣: ٩/ ١٠٦.
[٨٤] البرهان ج ٣: ص ١٠٤.