الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٩ - «علي هو الشاهد على الرسالة»
قال: من ضيقٍ «مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ» ياآل محمّد يامن استَودَعُكم المسلمين وافترَضَ طاعَتَكُم عليهم وتكونوا أنتم شُهَداء على الناس بما قَطعُوا من رحمكم وضَيّعُوا من حَقكم ومَزَّقُوا من كتاب اللَّه وَعَدَلُوا حُكم غيركم بكم فالزَمُوا الارض «فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ» واْعتَصمُوا باللَّه ياآل محمّد واهل بيته «هُوَ مَوْلَاكُمْ» أنتم وشيعتكم «فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ»[٨١].
(٣)
سعد بن سليم بن قيس الهلالي، في كتابه عن أمير المؤمنين عليه السلام، في حديث يناشد فيه جمعاً من الصَحابة قال عليه السلام:
وانشَدتكُم اللَّه الَستُم تعلَمُون انّ اللَّه عَزّ وجَلّ أنزل في سورة الحَجّ: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ* وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ».
فقام سلمان فقال: يارسُول اللَّه من هؤلاء الّذي أنتَ عليهم شهيد وهم شُهَداء على الناس الذين اجّتَباهم اللَّه، وما جَعَلَ عَلَيهِمْ في الدين من حَرَجٍ، ملّة ابيهم إبراهيم؟
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم:
عني بذلك ثلثة عشر أسباطاً: أنا واخي علي وأحَد عشر من ولد
[٨١] البرهان ج ٣: ٥/ ١٠٥.