الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٤٩ - «رأي عمر في أصحاب الشورى»
قال: من هو؟
قال: هذا المولّي بينكم!
قالوا: فما يمنعك من ذلك؟
قال: ليس إلى ذلك سبيل!![١٤٧٨].
(٣)
وروى العلّامة ابن أبي الحديد عن ابن عبّاس قال:
خرجت مع عمر إلى الشام في أحدى خرجاته، فانفرد يوماً يَسيرُ على بعير فاتبعته، فقال لي: يابن عبّاس، أشكو اليك ابن عمّك، سَألتهُ ان يخرُج معي فلم يفعَل، ولم أزَل اراه واجداً، فيم تظنّ موجدته؟
قلت: ياأمير المؤمنين، انّك لتعلم!
قال: اظنّه لايزال كئيباً لفوت الخلافة!!
قلت: هو ذاك انّه يزعم انّ رسول اللَّه أراد الأمرُ له.
فقال: يابن عبّاس، وأراد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم الأمر له فكانَ ماذا إذا لم يرد اللَّه تعالى ذلك؟! انّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أراد أمراً، وأراد اللَّه غيره، فنفذ مراد اللَّه تعالى ولم ينفذ مراد رسوله، أو كلّما أراد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم كان؟! انّهُ أراد اسلام عمِّه ولم يُرِدهُ اللَّه فلم يُسلمْ!
أنظر التحليل المنطقي لعمر!
وقد روي بلفظ آخر:
قال: انّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أراد أن يذكر الأمر في مرضِهِ-/ أي أراد تأكيد
[١٤٧٨] شرح نهج البلاغة: ج ١٢ ص ٢٥٩-/ ٢٦٠.