الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٢٧ - كيف يستلم خلافة رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم
الأذان أمير المؤمنين عليه السلام.
القمّي في حَديث آخر: قال أمير المؤمنين عليه السلام: كنتُ أنا الاذان في الناس، والأخير مروّي في المعاني والعلل عن الصادق عليه السلام وزادا: فقيل له فما معنى هذه اللفظة الحَجّ الأكبر؟
فقال: إنّما سُمِّي الأكبر لأنها كانت سنةٌ حجّ فيها المسلمون والمشركون ولم يَحجّ المشركون بعد تلك السنة.
(١٣)
حدّث الزبير بن بكار بن الزبير بن العوام، وكان من بني أميّة، عن ابن عبّاس قال: انّي لا ماشي عمر بن الخطاب في سكة من سكك المدينة إذ قال لي:
ياابن عبّاس، ماأظنّ صاحبك إلّامظلوماً! قلت: فاردد ظلامته. فانتزع يده من يدي ومضى وهو يهمهم ساعةً، ثمّ وقف فلحقته، فقال: يا ابن عبّاس، مااظنُّهم منعها منه إلّالأن استصغروه. فقلت: واللَّه، مااستصغره اللَّه حين أمره يأخذ سورة براءة من صاحبك! قال: فأعرض عنّي[١٤٣٤].
(١٤)
كان النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم بعث أبا بكر ببراءة إلى مكّة[١٤٣٥]: أَلا يحجّ بعد العام مشرك، ولايطوف بالبيت عريان، ولايدخُل الجنّة إلّانفسٌ مسلمة، ومن كان بينه وبين رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم مدّة فاجَلهُ إلى مُدّته، واللَّه بَريٌ من المشركين ورسوله.
فسَار بها ثلاثة أيّام، فنزل جبرئيل عليه السلام وقال: انّ اللَّه يقرئك السّلام ويقول
[١٤٣٤] رواه في كشف اليقين للعلّامة: ص ١٧٥ عن شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد.
[١٤٣٥] كشف اليقين: ١٧٢ المبحث الرابع-/ في حمل براءة إلى مكّة.