الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٨٨ - بعد النبي صلى الله عليه و آله و سلم بلا فصل
فتعَيّن بهذا البيان أنّ خلفاء النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم هم أهل بيته وليسَ سواهم من سائر الناس، فانّهم امِروا باتّباع أهل البيت عليهم السلام.
٣-/ اتّباع أهل البيت فرضٌ على الأمّة:
ان مفاد قوله صلى الله عليه و آله و سلم: «ماانْ تمسّكتم بهما لَن تَضِلّوا بَعدي» هو وجوب اتّباع أهل البيت عليهم السلام، فانّه صلى الله عليه و آله و سلم فرض على الأمّة ذلك لئلّا يَضِلّوا بعده وينقلبوا على أعقابهم خاسرين، ولاريبَ انّ فرض اتّباعهم دليلٌ متين وبرهان رصينٌ على إمامتهم وخلافتهم، ولذلك فانّهم ضَلّوا وتاهُوا عند مالم يُسَلّموا أهل البيت عليهم السلام الخلافة والإمامة، مخالفين للرسول صلى الله عليه و آله و سلم منقلبين على أعقابهم كما يقول اللَّه عَزّ وجَلّ.
٤-/ لفظ «الثقلين» دليلٌ على وجوب الاتّباع:
لفظ عبَّر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في هذا الحديث عن كتاب اللَّه وعترته عليهم السلام ب «الثقلين» وهذا بمجرّده دليلٌ واضح وبرهانٌ لائح عن وجوب اتّباع أهل البيت والعترة الطاهرة، وذلك لقول الكثيرين أئمة أبناء السُنّة الحفاظ في وجه هذه التسميّة وهذا التعبير: ان العمل والأخذ بهما والانقياد لهما والمحافظة على حقوقهما ورعايتها وما يجب لهما ثقيل.
وظاهر: انّ الاخذ والعمل باحكام القرآن فرض، فكذلك العترة، وهذا هو المطلوب.
٥-/ الأمر بالاعتصام بحبل اللَّه دليلٌ على وجوب الولاء:
روى القوم عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم انّه قال: انّي تركتُ فيكم مالم تَضِلّوا بعدي ان اعتصمتم به: كتاب اللَّه وعترتي أهل بيتي.
وفي رواية عن جعفر بن محمّد أنّه يُفسّر حبل اللَّه في قوله تعالى: «وَاعْتَصِمُواْ