الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٤٨ - «رأي عمر في أصحاب الشورى»
قال: لو وليها لحمَلَ بني أبي معيط-/ أي بني أمية على رقاب الناس، ولو فعلها لقتلوه[١٤٧٦]!
(٢)
«رأي عمر في أصحاب الشورى»
وروى ابن أبي الحديد:
ان عمر قال لأصحاب الشورى: رُوحوا الَيّ، فلَما نظر اليهم قال: قد جآءَني كلُّ واحدٍ منهم يهزّ عفريته، يرجو أن يكون خليفة!
أما انتَ ياطلحة، أفَلَستَ القائل: انْ قُبِضَ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أنكحُ أزواجه من بعده؟!
فما جَعَلَ اللَّه محمّداً أَحَقُّ ببنات أعمامنا منّا، فأنزَلَ اللَّه تعالى فيك: «وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَداً»[١٤٧٧].
وأمّا انتَ يازبير: فَو اللَّه ما لانَ قَلْبُكَ يَوماً ولالَيلة، ومازلت جلْفاً جافياً.
وأمّا انتَ ياعثمان: فواللَّه لروثه خيرٌ منك!
وأمّا انتَ ياعبد الرحمن، فانّكَ رجلٌ عاجز تحبّ قومك جميعاً.
وأمّا انتَ ياسَعد فصاحَب عَصبية وفتنة.
وأمّا انتَ ياعلي، فَو اللَّه لو وُزن ايمانُكَ بإيمان أهل الأرض لرجحهُم!
فقام علي مولياً يخرُج، فقال عمر: واللَّه انّي لَاعلم مكان رجلٍ لو وليتموهُ أمركُم لحملكم على المحجّة البيضآء!
[١٤٧٦] شرح نهج البلاغة:( ج ١٢ ص ٢٥٨)، ورواه في القائق:( ج ٢ ص ٤٢٥-/ ٤٢٦).
[١٤٧٧] الاحزاب: ٥٣.