الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٤٤ - «قول أبي بكر رضى الله عنه أقيلوني أقيلوني»
(ب)
«قول أبي بكر رضى الله عنه: أقيلوني أقيلوني»
أخرج حجّة الإسلام أبو حامد الغزالي وابن روزبهان الشيرازي-/ وهما من علماء ومتكلّمي أهل السنّة-/ عن أبي بكر انه قال على المنبر:
«أقيلوني أقيلوني ولَستُ بخيركم وعليّ فيكم»
ولاريب انّ هذه الاقالة هي الاقالة من الخلافة، وبعبارة أخرى: ان الخليفة أبا بكر نَوّه بقوله هذا للمسلمين: فان كنتم قد بايَعتموني على انّي أفضلكم وخيركم فأقيلوا البيعة، وذلك لأنّي لَست كذلك، ولست بخيركم وأفضلكم وهذا علي عليه السلام فيكم[١٤٦٩].
وذكره متكلّم أهل السنّة العلّامة القوشجي في بيان اقرار أبي بكر فانّه قال: ولّيتكم ولَستُ بخيركم وعليٌّ فيكم، فهذه العبارة صريحة في مسألة الخلافة كما ترى[١٤٧٠].
وعلى أي حال، فانّ كلا العبارتين «أقيلوني» أو «ولّيتكم» صريحتان في
[١٤٦٩] سرّ العالمين لأبي حامد الغزالي، وابطال الباطل لابن روزبهان وأورده في الجواب على الطعن السابع على أبي بكر في مَسألة احراق بين الزهراء عليه السلام، تشييد المطاعن: ١/ ١٤٩، بحار الانوار: ٢٨: ٢٠١ عن الإمام علي عليه السلام في آراء الخلفاء لفقيه ايماني: ١٣: ٤٧-/ ٤٨ ومنه المصادر.
وأخرج السبط ابن الجوزي في« تذكرة الخواص»( ٦٢) هذا الحديث عن أبي حامد الغزالي في كتابه« سرّ العالمين» بزيادة في الشرح والبيان فقال:
قول أبي بكر على منبر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: أقيلوني فلستُ بخيركم، قال: أفقال ذلك هَزَلًا أو جدّاً أو امتحاناً؟ فان كان هَزَلًا فالخلفاء منزّهون عن الهزل، وان كان جدّاً فهذا نقضٌ للخلافة، وان كان امتحاناً فالصَحابة لايليق بهم الامتحان لقوله تعالى:« وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ».
[١٤٧٠] شرح تجريد الاعتقاد: ٣٧١ المقصد الخامس من الإمامة.