الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٤٦ - «معاوية يمدح عليا عليه السلام ويقر ان الحق معه»
القتال إلى انتصاف النهار، فلمّا كان قربُ اللّيل ألقى اللَّه في قلبي انّ أقاتل مع علي:
فقاتلَتُ معه حتّى كان من امرِهِ ماكان، ثمّ انّي أتَيتُ المدينة فدخَلتُ على أمّ سلَمةَ، قالت: من أين أقبَلتَ؟ قلت من البصرة، قالت: مع أيّ الفريقين كُنتَ؟
قلت: ياأم المؤمنين انّي تَوقّفتُ عن القتال إلى انتصاف النهار وألقى اللَّه عَزّ وجَلّ ان أقاتل مع عليّ.
قالت: نِعمَ ماعَمِلتَ، لقد سَمعتُ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يقول: «من حارَبَ عَليّاً فقد حاربني ومَن حاربني فقد حارَبَ اللَّه».
قلتُ: فترين أن الحَقّ مع عليّ؟
قالت: أي واللَّه عليّ مع الحَقّ والحقّ معه، واللَّه ماأنصَفَ أمّة محمّد نَبيَّهُم إذ قدّموا مَن أخرّهُ اللَّه عزّ وجلّ ورسُوله، واخّروُا مَن قدّمه تعالى ورسوله، وانّهم صانوا حَلائلهم في بيوتهم وابرزوا حليلة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم إلى الفناء، واللَّه لقد سمعتُ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يقول: لأمّتي فرقة وجَعلة، فجامعوها إذا اجتمعت وإذا افترقت فكونوا من النمط الاوسَط، ثمّ ارقبوا أهل بيتي، فان حاربوا فحاربوا وان سَالَمُوا فسالموا، وان زالوا فزُولوا معهم، فانّ الحَقّ معهم حيث كانوا».
قلت: فمَن اهل بيته؟
قالت: اهل بيته الذين أمرنا اللَّه بالتمسّك بهم، هُم الأئمة بعده كما قال:
عدد نقباء بني اسرائيل: عليٌّ وسبطاه وتسعة من صُلبِ الحسين، هُم أهل بيته المطهّرون والأئمة المعصومون.
قلت: انا للَّه، هَلَكَ الناس اذاً؟!
قالت: «كُلّ حزبٍ بما لديهم فرَحَون».