الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٣٢ - كيف يستلم خلافة رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم
١-/ ماأوحي إلى الرسول لفظه وعنها وهو القرآن الحكيم.
٢-/ ماأوحي إلى الرسول معناه دون لفظه: مثل تبليغ الأحكام إلى المكلّفين.
ثمّ يقول: ان التبليغ الصفة المميزّة للرّسُول وإذا قال الرسول عن شخصٍ:
«انّه منّي» يعني: انّه منه في أمر التبليغ، كما كان في قصّة تبليغ آيات البرآتة.
ثمّ يقول بعد نقل هذه القضيّة:
«تدلّنا القرائن الحاليّة والمقاليّة في المقام، انّ القَصد من التبليغ في هذه الروايات وماشابَهَها، تبليغ ماأوحى اللَّه إلى رسوله من أحكام إلى المكلّفين بها في بادئ الأمر، وهذا مالايقم به إلّاالرسول أو رجل من الرسول».
ويقابل هذا التبليغ، التبليغ الّذي يقوم به المكلّفون بتلك الأحكام بعدما بلّغوا بها بواسطة الرسول أو رجلٌ من الرسول فان لهم عند ذلك أن يقوموا بتبليغها إلى غيرهم، ويطرد جواز هذا التبليغ ورجحانه ويتسَلسَل مع كلّ من بلغه الحُكم إلى أبد الدهر.
وواضح أن الرسول عني بقوله: «لايُبَلّغ عنّي غيري أو رجلٌ منّي» التبليغ من النوع الأوّل.
ونختم الكلام بقول العلّامة البيّاضي في «الصراط المستقيم»[١٤٥٢] حيث يقول:
«فهذه كتب القوم التي هسى عندهم صادقةٌ بولاية علي عليه السلام ناطقة، إذْ في جعله من بَدَنِه مثل الرأس، دليل تقديمه على سائر الناس».
ان قيل: فقوله: لايؤدّي عنّي إلّاهو، فيه رَفعُ الإمامة عن أولاده، وليس ذلك من مذهبكم، قلنا: لا، فانّ حكمهم واحدٌ، وامرهُم واحد، لأنّ ماأدَّاه عليّ أخذه أولاده منه واحدٌ بعد واحد، فكان المؤدّي إلى الناس هو، وان كان بواسطة
[١٤٥٢] الصراط المستقيم: ٢/ ٥٩.