الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٣٠ - كيف يستلم خلافة رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم
طلاق الرجال.
وقد ذكر في كتاب «الفاضح» انّ جماعة قالوا له: انتَ المَعزُول والمنسوخ من اللَّه ورسوله عن أمانة واحدة، وعن راية خيبر، وعن جيش العاديات، وعن سكنى المسجد، وعن الصلاة، فكيف تُولّى في الأمور العامّات والخاصّات، وليس للأمّة تولية من عَزَلَهُ اللَّه في السمآء ورسوُله في الأرض، ادرجَنَا اللَّه والمؤمنين في زمرة العاقلين، وأخرجَنا وايّاهُم من حيرة الغافلين».
كما بيّنه العلّامة المجلسي بتفصيل أكثر في بحار الانوار[١٤٤٣] فراجع.
ثمّ قال العلّامة البياضي في نفس المصدر «الصراط المستقيم»[١٤٤٤] في بيان فضيلة علي على موسى عليهما السلام قال:
«خاف موسى مِن قتل نفسٍ واحدة من القبط، كما حكاه القرآن عنه، ولم يخف عليٌّ من تلهّف أهل الموسم على قتله لقتله أقاربهم وأعزاءَهُم، وهذا فضَل على موسى عليه السلام، فكيف على مَن لَيسَ له بلاءٌ حسَن في الإسلام».
كما قال السيّد ابن طاووس بياناً يشبه هذا في إقبال الأعمال[١٤٤٥].
وقال العلّامة البيّاضي أيضاً في «الصراط المستقيم»[١٤٤٦]:
«قول جبرئيل عليه السلام «إلّا رجل منك» أي من أهل ملّتك، ولهذا قال جبرئيل: «وأنا منكما» لما قال: انّ هذه لهي المواساة، قال النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: «انّه منّي
[١٤٤٣] بحار الانوار:( ٣٥/ ٣٠٩-/ ٣١٣).
[١٤٤٤] الصراط المستقيم:( ٢/ ٨).
[١٤٤٥] إقبال الأعمال: ٤٥٦.
[١٤٤٦] الصراط المستقيم:( ٢/ ٩).