الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٩١ - «البيعة لعلي عليه السلام يوم الدار»
ليقومنّ قائمكم أو لتكوننّ في غيركم ثمّ لتندمَنّ، فقام عليّ من بينكم فبايَعه على ما شرط له ودَعاهُ إليه، اتعلم هذا له من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم؟ قال: نعم[١١٤٤].
(٦)
روى الوصابي باسناده عن أبي الحسن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قال:
لَما نَزلَت هذه الآية على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم «وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ» فقال لي: ياعليّ ان اللَّه امرني ان انذر عشيرتي الاقربين، فضقتُ بذلك ذَرعاً وعرفت انّي مهما ابارزهم بهذا الأمر ارى منهم ماأكره فصمتُّ عليها حتّى أتاني جبريل، فقال:
يامحمّد انّك ان لم تفعل ماتؤمَر به يُعذبك ربّك، فاصنع لي صاعاً من طعام واجعَل عليه رجل شاة واجّعَل لنا عسّاً من لبن ثمّ أجمع لي بني عبد المطلب حتّى اكلّمهم وابلِّغ ماامِرتُ به، ففعَلتُ ما أمرني به رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، ثمّ دَعوتُهُم وهم يَومئذٍ أربعون رجُلًا يزيدون رجلًا أو ينقصون فيهم اعمامه أبو طالب وحمزة والعبّاس وأبو لهب، فلمّا اجتمعوا إليه دَعاني بالطعام الّذي صنَعتُ لهم فجئت به فلما وَضَعَتهُ تناول النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم جذبة من اللحم فَشَقّها بأسنانه، ثمّ القاها في نواحي الصفحَة، ثمّ قال: كُلُوا بِسمِ اللَّه، فأكل القوم حتّى نهلُوا منه مانرى إلّاآثار أصابعهم، وايمُ اللَّه ان كان الرجل الواحد منهم لَيأكل ماقدّمتُ لجميعهم، ثمّ قال: اسق القوم ياعلي، فجئتهم بذلك العسّ، فشرَبوا منه حتّى روَوا جميعاً وأَيمُ اللَّه ان كان الرجل الواحد منهم ليشرب مثله، فلما أراد النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أنّ يكلّمهم، بدر أبو لهب بالكلام، فقال:
[١١٤٤] المصدر السابق: ص ٨٩، الحديث ١٤٣.
ورواه في« تأويل مختلف الحديث»: ٣٥.