الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٣٤ - قول عمر كانت بيعة أبي بكر فلتة وقي الله شرها فمن عاد لمثلها فاقتلوه
التشريق يُنادي: ذمّة اللَّه ورسوله بريّة من كُلّ مشرك فسيحُوا في أربعةٌ اشهُر، ولا يحجَّنَّ بعد العَام مشركٌ، ولايطوف بعد اليوم عريان، ولايدخل الجنّة إلّانفسٌ مؤمنةٌ».
ورواه الثعلبي في تفسير براءة.
أقول: فمَن لا يصلُح لأداء آيات يسيرة يُبَلِّغها كيف يَستحق التعظيم المفرط في الغاية وتقديمه على من عزله، وكان هو المؤدّي، ولكن صدق اللَّه العظيم: «فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ»[١٤٥٥] فلينظر العامل في هذه القصّة، ويعلم انّ اللَّه تعالى لو لم يرد اظهار فَضيلة مولانا أمير المؤمنين عليه السلام وانّ أبا بكر ينبغي ان يُتابعه لَما رَدَّهُ عن طريقه بعد خروجه من المدينة على أعيُنِ الخلائق، وكان يمنعه من الخروج في أوّل الحال بحيث لايعلم أحدٌ انحطاط مرتبته، لكن لم يأمره بالردّ إلّابعد تورّطه في المسير ايّاماً لأنّه سبق في علمه تعالى تقصير أكثر الأمّة بعد النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، ففعل في هذه القضيّة مافَعَل ليكون حُجّة له تعالى عليهم يوم العَرض بين يديه.
قول عمر: كانت بيعة أبي بكر فلتة وقي اللَّه شرّها فمن عاد لمثلها فاقتلوه
قال المظفر قدس سره: نقل ابن حجر هذا الكلام عن عمر[١٤٥٦] وأرسلَهُ ارسال المُسلَّمات، وكذلك الشهرستاني[١٤٥٧] ورواه البخاري في باب «رجم الحبلى»[١٤٥٨]
[١٤٥٥] الحجّ: ٤٦.
[١٤٥٦] الصواعق المحرقة الشبهة ٦ من الفصل ٥ من الباب الأوّل.
[١٤٥٧] الملل والنحل: الخلاف ٥ الواقع في مرض النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم وبعده.
[١٤٥٨] صحيح البخاري في كتاب المحاربين.