الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٧٣ - عند وفاة النبي عليه السلام
(٣٣)
قصّة الكتف والدواة والوصية التي منع عمر من كتابتها
عند وفاة النبيّ عليه السلام
ذكره العلّامة الحلّي قدس سره[١٥٥٢] قال:
نقل الجمهور عن عمر قوله عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم لما طَلَب في حال مرضه دواة وكتفاً ليكتب فيه كتاباً لايختلفون بعده، وأراد أن يَقصّ حال موته على ابن عمّه علي عليه السلام بالخلافة من بعده، فمنعه عمر وقال: انّ نبيّكم ليَهجُر!
فوقعت الغوغاء وضجر النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم فقال أهلُه: لاينبغي عند النبيّ هذه الغوغاء، فاختلفوا، فقال بعضهم: أحضروا ماطلب ومنع آخرون.
فقال النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: «ابعدوا»!
أقول: فهل يجوز مواجهة العامّي بهذا السفَه؟ فكيف بسيّد المرسلين صلى الله عليه و آله و سلم؟!
قد جاء في «صحيح مسلم»[١٥٥٣] نسبة الهجر إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بنحو الجزم والأخبار، برواية عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس قال:
«يومُ الخميس ومايوم الخميس، ثمّ جعل تسيل دموعه حتى رُؤيت على خَدِّيه كأنها نظام اللؤلؤ، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: ائتوني بالكتف والدواة اكتب لكم كتاباً لَن تضلّوا بعده أبداً، فقالوا: انّ رسول اللَّه يهجُر!».
ومثله في «المسند»[١٥٥٤]، بل روى البخاري الحديث بلفظ الأخبار بالهجر
[١٥٥٢] دلائل الصدق: ج ٣ ص ١٠٩.
[١٥٥٣] صحيح مسلم: في آخر كتاب الوصية.
[١٥٥٤] مسند أحمد بن حنبل: ١/ ٣٥٥.