الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٣٧ - «النبي صلى الله عليه و آله و سلم يعرف أمته من هم أهل البيت والعترة والآل الواجب اتباعهم»
طرق مبسوطة في حادي عشر الشُبه[٥٣١]، وفي بعض تلك الطرق انّه قال ذلك بحجّة الوداع بعَرفَة، وفي أخرى: انّه قاله بالمدينة في مَرضِه وقد امتلأت الحُجرة بأصحابه وفي أخرى: انّه قال ذلك بغدير خمّ، وفي أخرى: انّه قال لما قام خطيباً بعد انصرافه من الطائف كما مرّ، ولاتنافي إذ لا مانع من انه كرّر عليهم ذلك في تلك المواطن وغيرها اهتماماً بشَأن الكتاب العزيز والعترة الطاهرة.
وفي رواية عند الطبراني عن ابن عمر:
آخر ماتكلّم به النبي صلى الله عليه و آله و سلم: «أخْلُفوني في أهل بيتي».
وفي الاخرى عند الطبراني وأبي الشيخ:
ان للَّهِ عَزّ وجَلّ ثلاث حُرمات فمَن حَفِظَهُنّ حفظ اللَّه دينه ودنياه ومن لم يحفظهنّ لم يحفظ اللَّه دينه ولا آخرته، قلت: ماهُنّ؟ قال: حُرمَة الإسلام وحُرمتي وحُرمة رحمي.
وفي رو اية للبخاريّ عن الصِدِّيق من قوله: ياأيّها الناس أرقبوا محمّد صلى الله عليه و آله و سلم في أهل بيته أي احفظوه فيهم فلا تؤذوهم.
وأخرج ابن سعد والملّا في سيرته:
انّه صلى الله عليه و آله و سلم قال: «اسْتوَصُوا بأهل بيتي خيراً فانّي أخاصمكم عنهم غداً ومَن اكُنْ خَصْمُهُ أخصمُه، ومَن أخصمُه دخل النار». وانّه قال: «مَن حفظني في أهل بيتي فقد اتّخَذَ عند اللَّه عهداً».
وأخرج الأوّل: «أنا وأهل بيتي شَجَرةٌ في الجنّة وأغصانها في الدنيا فمَن شاءَ
[٥٣١] الصواعق المحرقة: ص ٤٢ الطبع المذكور.